جدد علاء مبارك، نجل الرئيس المصري الأسبق محمد حسني مبارك، الرد على تصريحات وزير المالية الأسبق يوسف بطرس غالي، الذي ألقى باللوم على والده فيما يتعلق بارتفاع أسعار السلع والطاقة الحالية.
تصريحات يوسف بطرس غالي
أكد يوسف بطرس غالي، خلال ظهوره التلفزيوني مع الإعلامية لميس الحديدي، أن فريقه الاقتصادي كان يرى ضرورة اتخاذ خطوات تدريجية في رفع دعم أسعار الطاقة. وأشار إلى أن عدم تنفيذ هذه الخطوات في ذلك الوقت أدى إلى زيادة أكبر في الأسعار حالياً.
ولفت غالي إلى أن الرئيس الراحل حسني مبارك كان قد رفض اقتراحه برفع الدعم عن السولار، معتبراً أن ذلك كان سيساهم في تفادي زيادات كبيرة لاحقاً. كما أثنى على “جرأة” القيادة السياسية الحالية في اتخاذ القرارات الاقتصادية الصعبة.
رد علاء مبارك على الاتهامات
أعرب علاء مبارك عن استيائه من تصريحات غالي عبر حسابه على منصة “إكس”، حيث تساءل عن تأثير زيادة سعر الدولار من 6 جنيهات في أواخر حكم والده إلى حوالي 52 جنيها اليوم، سائلاً: “هل يتحمل مبارك ذلك؟”.
استمر النقاش على منصة “إكس”، حيث علق أحد المستخدمين بمقارنة تأثيرات زيادة الأسعار على الأجور وحجم المشروعات في مصر في السنوات الأخيرة، مؤكداً احترامه للرئيس الأسبق.
تناول السياق التاريخي
رد علاء مبارك على التعليق مشدداً على أهمية أخذ الظروف التاريخية في الاعتبار عند تقييم فترة حكم والده، مشيراً إلى التحديات التي واجهها بعد اغتيال الرئيس محمد أنور السادات. كما أشار إلى تصاعد أعمال الإرهاب وتوتر العلاقات العربية و ضعف الاستثمارات الأجنبية آنذاك.
وركز علاء مبارك على أن الأولويات خلال فترة حكم السادات كانت متجهة نحو الاستعداد للحرب واستعادة الأراضي المحتلة، معبراً عن تقديره لدور والده في تحقيق نصر أكتوبر. كما أكد أنه كان على الحكومات المتعاقبة تحت قيادته مواجهة ظروف اقتصادية وسياسية مختلفة.
أسباب الاحتجاجات وما بعد 2011
خلال حديثه، اعترف يوسف بطرس غالي بأن العوامل وراء أحداث يناير 2011 لم تكن اقتصادية في الأساس، لكنه أقر بارتكاب فريقه أخطاء، ومنها عدم تنفيذ إصلاحات تدريجية في ملف دعم الطاقة.
يُذكر أن غالي تولى منصب وزير المالية في عهد مبارك، وغادر مصر بعد أحداث يناير 2011، حيث واجه سلسلة من القضايا القضائية، لكنه حصل لاحقاً على أحكام بالبراءة في بعضها. وفي عام 2024، تم تعيينه عضواً في المجلس التخصصي للتنمية الاقتصادية.


