مصر.. سفير سابق يصف حكومة نتنياهو بأنها الأكثر تطرفًا

spot_img

وصف السفير المصري السابق لدى إسرائيل عاطف سالم حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الـ37 بأنها “الأكثر تطرفًا في تاريخ إسرائيل”.

وصف الوضع الداخلي الإسرائيلي

في تصريحات له على قناة مصرية، أكد عاطف سالم، الذي شغل منصب السفير المصري في تل أبيب، أن التهديد الداخلي في إسرائيل أصبح أشد خطورة مقارنة بالتهديدات الخارجية. وأشار إلى تحذيرات صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية التي تعكس هذه الحقيقة.

تحولات تاريخية في الحكومات الإسرائيلية

وعرّف سالم الفترات المختلفة للحكومات الإسرائيلية، موضحًا أن الحكومات الأولى، بدءًا من دافيد بن غوريون وحتى الحكومة الـ17، كانت تتمتع برؤية استراتيجية واضحة في التعامل مع القضايا الإقليمية، رغم الصراعات السياسية والحروب آنذاك.

وأشار إلى أن التوجه نحو اليمين بدأ مع وصول حزب الليكود إلى السلطة عام 1977، مما أدى إلى خطوات تدريجية نحو ما يصفه بـ “اليمين المتطرف” في السنوات الأخيرة.

النفوذ المتزايد لأحزاب دينية

وأكد سالم أن الحكومة الحالية تعاني من عدم الاستقرار بسبب التأثير المتزايد لقوى الصهيونية الدينية، خصوصًا حزب “قوة يهودية” بزعامة إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش. ويضغط هذا الحزب من أجل استمرار الحرب، مهددًا بالانسحاب من الائتلاف الحكومي في حال تم اتخاذ قرار لإيقافها.

وشدد على أن هذين التيارين يحظيان بنفوذ قوي داخل المجلس الوزاري المصغر “الكابينت”، الذي يعد أعلى سلطة تنفيذية في إسرائيل، حيث تُعتبر قراراته ملزمة وغير قابلة للطعن بموجب قانون الحكومة لعام 2001.

الاتجاهات العسكرية والأمنية

اختتم السفير السابق مطالبه بقوله إن إسرائيل تتجه نحو سياسة التوسع وفتح جبهات حربية متعددة، مع تغييرات سريعة في المفهوم العسكري والأمني لديها. وفي الوقت الذي تتفق فيه المعارضة الإسرائيلية على نقاط الأمن القومي مع الحكومة، يبقى الصراع بين نتنياهو ولابيد وبينيت ذات طبيعة شخصية وسياسية.

الائتلاف السياسي والحالة الداخلية

تُعتبر حكومة نتنياهو الحالية الـ37 الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل، نظراً لتشكيلها من أحزاب دينية قومية متطرفة، وتضم وزراء مثل سموتريتش وبن غفير الذين يعدون من الداعين إلى ضم الأراضي الفلسطينية وتوسيع الاستيطان.

وعلى ضوء ذلك، يواجه نتنياهو ضغوطًا كبيرة من حلفائه في الائتلاف، الذين يتسلمون بمجدد برفض أي اتفاق لوقف إطلاق النار أو للتبادل بين الأسرى، مما يعمق الانقسام الداخلي بين معسكر اليمين المتطرف ومعسكر المعارضة الذي يُطالب بإجراء انتخابات مبكرة.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك