مصر.. تقارير صينية تعزز جهود القاهرة لكسر الحصار الأمريكي

spot_img

تقارير صينية تكشف عن قيود على مقاتلات سلاح الجو المصري، مما يعجل من خطط القاهرة لكسر الاعتماد على التسليح الأمريكي.

أكدت مصادر صينية أن مقاتلات سلاح الجو المصري من طراز إف 16 تعاني من قيود تؤثر على قدرتها القتالية، مما ينعكس على خطط القاهرة لتعزيز قدراتها الجوية وكسر الحصار التسليحي الأمريكي.

تأثير القيود على سلاح الجو المصري

ذكرت منصة “ناتسيف نت” الإسرائيلية أن بعض مقاتلات إف 16 القديمة في مصر تعاني من محدودية القدرة على تنفيذ عمليات جوية بمدى متوسط، حيث لا يتجاوز مدى عملياتها الفعلي 50 كيلومتراً. ذلك يجعلها عرضة للخطر في أي مواجهة جوية متكافئة.

وتسعى التقارير الصينية إلى تسليط الضوء على التحديات التي تواجهها المقاتلات المصرية من الناحية التكنولوجيا، مشيرة إلى تعقيدات الوضع التاريخي والجيوسياسي في المنطقة.

أسطول مقاتلات إف 16 المصري

تمتلك مصر إحدى أكبر أساطيل مقاتلات إف 16 في العالم، حيث يصل عددها إلى حوالي 220 طائرة. رغم ذلك، تصنف هذه المقاتلات كمجموعة أقل كفاءة مقارنة بنظيراتها الإسرائيلية أو الغربية.

لسنوات عديدة، رفضت الولايات المتحدة بيع صواريخ جو-جو حديثة لمصر، مما أدى إلى اعتماد البلاد على صواريخ قديمة تعاني من محدودية الأداء على المدى البعيد.

التعاون العسكري المصري-الصيني

في ظل القيود الأمريكية، تسعى مصر لمواجهة هذه التحديات من خلال الإقدام على صفقات تسليحية جديدة، مثل صفقة مقاتلات “جيه 10 سي” الصينية. هذه الخطوة تهدف إلى تحديث أسطولها وتجديد قدراتها الجوية.

وأعلنت منصة “ناتسيف نت” بأن التعاون العسكري بين بكين والقاهرة يتجلى في تنفيذ تدريبات جوية مشتركة، مثل “نسور الحضارة”، مما يثير قلق الولايات المتحدة وإسرائيل من تنامي نفوذ الصين في المنطقة.

تحول مصر نحو مصادر تسليح متنوعة

تخطط مصر أيضاً للانتقال إلى أسلحة أكثر تطورًا مثل صواريخ “بي إل 15” الصينية، التي يتجاوز مداها 150 كيلومترًا. ذلك يمنحها قدرة هجومية تضعها في مأمن نسبي من التهديدات الموجهة إليها.

تشير التقارير إلى أن التحركات المصرية تأتي في وقت تتصاعد فيه الضغوط الأمريكية لمنع تحول مصر الكامل نحو الترويج للأسلحة الصينية والروسية، لكن القاهرة تصر على اتخاذ خطوات استراتيجية لكسر القيود العسكرية التاريخية.

التوترات الإقليمية والعلاقات المتنامية

تزايد التوترات الإقليمية يجعل العلاقات العسكرية بين مصر والصين أكثر أهمية، ويؤكد ذلك على وجود اهتمام مشترك لتوسيع التعاون في مجالات متنوعة، خصوصاً في التنمية الاقتصادية والأمن.

التمرين المشترك الأخير بين القوات الجوية الصينية والمصرية، والذي تم الإعلان عنه مؤخرًا، يعكس رغبة كلا الطرفين في تعزيز القدرات العسكرية ورفع مستوى التنسيق بينهما في إطار المشهد الأمني المتغير.

عودة التقنيات العسكرية المتقدمة

في ظل هذا السياق، يُلاحظ أن التحصيل الأسلحة المتقدمة من الصين يتطلب من الولايات المتحدة إعادة تقييم مبيعاتها العسكرية لمصر كجزء من سعي القاهرة للحصول على تفوق جوي نوعي.

مع تزايد التعاون مع بكين، يبدو أن مصر تسعى لإعادة تشكيل توازن القوى في الشرق الأوسط، مما يثير المخاوف من تغيير قواعد اللعبة في المنطقة، خاصة في ظل سعي إسرائيل للحفاظ على تفوقها هذا التطور.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك