أوروبا.. تحقيق يكشف استخدام “واتساب” لتمويل تنظيمات إرهابية

spot_img

أظهر تحقيق أوروبي حديث أن مجموعات دردشة على تطبيق “واتساب” تُستخدم لتحويل مئات الملايين من اليورو عبر العالم، مما يدعم تنظيمات إرهابية مثل “داعش” والجريمة المنظمة.

استخدام “واتساب” لتمويل الإرهاب

كشف تحقيق أجرته جهات أوروبية عن استخدام مجموعة دردشة تُدعى “تجار أوروبا الكبرى”، تضم 532 عضواً، لترتيب تحويلات نقدية دولية. تشمل هذه التحويلات مدنًا بريطانية رئيسية مثل برمنغهام ولندن.

وفقاً لتقرير هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، تم رصد مدفوعات تم تحويلها من بروكسل إلى عناصر من تنظيم “داعش” في سوريا. هذا الاكتشاف يُسلط الضوء على النشاطات غير المشروعة التي تُدار عبر تطبيق “واتساب”.

الأدلة على الجرائم المنظمة

كما أظهرت شبكة الصحافة الاستقصائية التابعة لاتحاد البث الأوروبي، التي تشمل “بي بي سي”، أدلة على استخدام أنظمة تحويل أموال مشابهة في عمليات تهريب البشر والاتجار بالمخدرات. تم الكشف عن مجموعة الدردشة في سياق تحقيق أوسع حول تمويل الإرهاب، والذي أكده قاضي التحقيق البلجيكي فنسنت غيرا.

ولفت غيرا إلى أن عدد المعاملات كان “هائلاً”، مؤكداً أن هذه الشبكة تنتشر “في جميع أنحاء العالم”، ما جعل هذه القضية تتجاوز ما كان قد تم تصوره في البداية.

آلية التحويلات المالية المشبوهة

تبادل أعضاء مجموعة الدردشة رسائل باللغة العربية لتنظيم التحويلات النقدية استنادًا إلى نظام قديم يعتمد على شبكة موثوقة من السماسرة. يعتمد هذا النظام على إرسال الأموال دون تسجيل إلكتروني أو نقل مادي للأموال، مما يجعله مغرياً للمجرمين.

يعتمد النظام على اتفاق بين سمسارين يعرفان باسم “الحوّالين”، اللذين يتواجدان في مواقع مختلفة. يقوم أحدهما باستلام مبلغ نقدي، في حين يتعهد الآخر بتسليم نفس المبلغ للمستلم بعد الخصم. يتم تسوية جميع المعاملات بينهما لاحقًا.

استخدامات شرعية وغير شرعية

بينما يُستخدم هذا الأسلوب أحياناً لأغراض قانونية، مثل مساعدة المهاجرين في إرسال الأموال إلى عائلاتهم، إلا أن المجرمين يستغلونه لتحايل نظام “سويفت” الذي يراقب معظم التحويلات المالية الدولية.

غالباً ما تحظر الدول، بما في ذلك معظم دول الاتحاد الأوروبي، هذا النظام، إلا أنه يُعتبر قانونياً في بريطانيا شرط أن يكون الوسطاء مسجلين لدى مصلحة الضرائب والجمارك.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك