تسعى القاهرة، في ظل الجمود السياسي والأمني في الساحة الفلسطينية، إلى اقتراح رؤية شاملة لمرحلة ما بعد الحرب في غزة، بالتعاون مع واشنطن وآخرين.
جهود القاهرة لكسر الجمود
ذكرت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية أن القاهرة تعمل بنشاط على تخطي حالة الركود في قطاع غزة، بالتنسيق مع الولايات المتحدة وعدد من الأطراف الإقليمية. تسعى مصر إلى تعزيز نشر قوات الاستقرار الدولية التي تم تشكيلها من قبل مجلس السلام، كخطوة أساسية للإبقاء على الهدوء.
تعوّل القاهرة على أن وجود هذه القوات سيؤدي إلى تغيير الوضع الأمني في القطاع، وبالتالي يمنع انهيار اتفاق وقف إطلاق النار. كما يمكنه الانتقال من مجرد التفاهمات إلى خطوات عملية على الأرض.
مشاورات وتحضيرات مستمرة
حصلت هذه التحركات المصرية بعد سلسلة مشاورات مكثفة في قبرص، والتي تمحورت حول دعم لجنة إدارة غزة، برئاسة علي شعث، وتوسيع نشاطها. وتتم دراسة فكرة إنشاء منطقة تجريبية في رفح لاستيعاب السكان في وحدات سكنية جاهزة، كخطوة بديلة عن مشاريع الإعمار الواسعة النطاق في الوقت الحالي.
ورغم الأجواء التفاؤلية الناتجة عن المباحثات مع الفصائل الفلسطينية، لا تزال هناك فجوات كبيرة مع إسرائيل بشأن ملف قوات الاستقرار، مما يزيد من تعقيد الموقف. هناك شروط إسرائيلية تتطلب نزع سلاح الفصائل المسلحة، وهو ما تعتبره القاهرة صعب التحقق.
القوى الدولية وانعكاساتها
تتطلع مصر إلى بدء التنسيق مع دول مثل المغرب وكوسوفو لنشر قوات ضمن خطة الاستقرار، في حين تأتي الاجتماعات في القطاع لتشكيل قيادة مشتركة لهذا القوات. غير أن هناك تخوفات من دول عديدة من الانجرار نحو صراعات محلية، والصعبة في تحديد قواعد العمل.
تعتبر القاهرة مشاركتها مهمة استراتيجياً لمنع حدوث فراغ أمني على حدودها الشرقية، وتعزز دورها ك player رئيسي في إدارة الحدود. كما تقدر أن الوجود الدولي قد يقلل من الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاقات الهدنة.
تعزيز الدعم الإنساني
تعمل مصر على تحسين المساعدات المقدمة إلى غزة، من حيث الكمية والنوعية، بالإضافة إلى زيادة عدد الشاحنات المتجهة إلى القطاع. تسعى القاهرة إلى تقليل الدعاية حول هذه المساعدات لتفادي الاعتراضات الإسرائيلية وتحسين عملية الدخول.
تتزامن هذه الجهود مع محاولات إقليمية ودولية مستمرة لإنهاء الصراع في غزة وإدارة الأزمات المتراكمة، وتبقى القاهرة في موقع الوسيط المحوري، لتعزيز دورها في ملف الحدود الشرقية للقطاع.
خطط نقل القوات وتأثيرها
تأتي خطة نشر قوات الاستقرار في وقت يشهد تعثر المسارات السياسية، حيث تسعى مصر إلى تجنب انهيار الهدنة وتقديم المساعدة الإنسانية اللازمة. تحرص القاهرة على عدم تمدد الصراع أو فقدان السيطرة الأمنية، بما يهدد استقرار شبه جزيرة سيناء والمنطقة بأسرها.


