سوريا.. غوتيريش يؤكد دعم الأمم المتحدة خلال زيارته التاريخية

spot_img

وصل الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى سوريا يوم السبت في زيارة تاريخية تهدف إلى دعم البلاد خلال المرحلة الانتقالية نحو بناء دولة أكثر استقرارًا وشمولًا.

استقبال رسمي في دمشق

استقبل وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني غوتيريش والوفد المرافق له في مطار دمشق الدولي. تُعتبر هذه الزيارة الأولى من نوعها لأمين عام للأمم المتحدة إلى سوريا منذ زيارة سلفه بان كي-مون في عام 2009، حيث تزامنت مع فترة حساسة تتعلق بالحكم الجديد برئاسة أحمد الشرع بعد الإطاحة بالرئيس بشار الأسد.

أهمية الزيارة في المرحلة الانتقالية

من المقرر أن يستمر غوتيريش في زيارته حتى يوم الإثنين، حيث سيعقد لقاءً مع الرئيس الشرع. يُتوقع أن يُعبر الأمين العام عن دعم الأمم المتحدة لعملية الانتقال السياسي بعد أكثر من 13 عامًا من الصراع المدمر الذي أدى إلى مقتل أكثر من نصف مليون سوري.

وأكد ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم غوتيريش، أن الزيارة ستسلط الضوء على الفرص الحالية التي تتجاوز التعافي من النزاع، لتركز على تأسيس مستقبل أكثر استقرارًا وشمولًا لجميع السوريين.

الدعم الدولي وضرورة المؤسسات الفاعلة

منذ تولي أحمد الشرع الحكم، حث المجتمع الدولي الحكومة السورية على بناء مؤسسات قوية وتعزيز الحكم الذي يدعم التعددية. وأكد نائب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا، كلاوديو كوردوني، أن غوتيريش سيعلن من دمشق عن التزام الأمم المتحدة بمساعدة الحكومة والشعب السوريين في هذه المرحلة الحرجة.

لقاءات مع المجتمع المدني

إلى جانب المحادثات الرسمية، يعتزم غوتيريش لقاء ممثلين عن المجتمع المدني ومنظمات غير حكومية تدعم قضايا المرأة. كما سيزور مقر قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (أندوف) التي تركز على الحفاظ على وقف إطلاق النار بين إسرائيل وسوريا.

ولفتت الأضواء إلى الاستفزازات الإسرائيلية بعد الإطاحة بالأسد، حيث قامت إسرائيل بعدة غارات جوية على أهداف عسكرية في سوريا وتوغلت قواتها خارج المنطقة العازلة.

تاريخ جولات التفاوض

على الرغم من التوترات بين سوريا وإسرائيل، تم عقد جولات تفاوض مباشرة بين الطرفين على مستوى وزاري. ومع ذلك، لم توقف هذه الاجتماعات الهجمات التي تقوم بها إسرائيل والتي قوبلت بإدانات من الأمم المتحدة ودول غربية.

واتفق الطرفان في يناير تحت الضغط الأميركي على إنشاء آلية تنسيق مشتركة تمهيدًا لاتفاق أمني بين الدولتين، اللتين تشهدان حالة حرب رسمية منذ عقود.

زيارة غوتيريش تعكس التوجهات الأممية

يُعتبر غوتيريش أعلى مسؤول أممي يزور دمشق منذ الإطاحة بالأسد. يأتي ذلك بعد زيارة وفد من مجلس الأمن الدولي لسوريا في ديسمبر، ومشاركة الشرع في الجمعية العامة للأمم المتحدة، ليكون أول رئيس سوري يُلقي كلمة أمام المنظمة منذ العام 1967.

وتمت زيارة عدد من كبار مسؤولي الأمم المتحدة لسوريا، من بينهم المفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك