أعلنت وزارة المالية المصرية عزمها خفض الدين العام إلى 78% من الناتج المحلي بحلول يونيو 2027، عقب تثبيت مؤسسة “ستاندرد آند بورز” تصنيفها للاقتصاد المصري.
أهداف السياسات المالية
أكدت وزارة المالية المصرية أن أولويات السياسات المالية تدعم المسار الاقتصادي الرامي إلى تحفيز الاستثمار والنمو والتوظيف في البلاد. وأشارت إلى أن إدارة المالية العامة تتم بمرونة عالية لضمان دفع عجلة الاقتصاد، مع الالتزام بمعايير الانضباط المالي وخفض الدين العام.
وأوضح بيان الوزارة يوم السبت أنه بعد قرار مؤسسة “ستاندرد آند بورز” بتثبيت تصنيف مصر عند B/B مع نظرة مستقبلية مستقرة، سيُعمل على زيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر وتنويع هيكل النمو، بالإضافة إلى تعزيز صادرات السلع والخدمات. وأبرز البيان أن السياسات الاستباقية تعزز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة تداعيات الأزمات الإقليمية.
نمو القطاعات الاقتصادية
ذكرت الوزارة أن النظرة المستقبلية المستقرة تعكس توازنًا بين آفاق النمو واستمرار الإصلاحات الاقتصادية في المدى المتوسط. وتوقعت أن تقود القطاعات مثل الصناعات التحويلية والاتصالات والسياحة معدلات النمو، التي من المرجح أن تصل إلى 5.1% خلال العام المالي 2025-2026.
كما أكدت الوزارة أن القطاع الخاص يستعيد نشاطه، حيث يستحوذ على 65% من الاستثمارات ويحقق معدلات نمو مرتفعة. ويشير تقرير “ستاندرد آند بورز” إلى إمكانية تحقيق مزيد من النمو مع استمرار سياسات التحفيز والتبسيط.
الإنجازات المالية
أوضحت وزارة المالية أن الفائض الأولي قد بلغ 4.9% من الناتج المحلي، بينما انخفض العجز الكلي إلى 5.8% من الناتج المحلي خلال العام الماضي، رغم التحديات الحالية. كما أسهمت التسهيلات الضريبية في زيادة الإيرادات الضريبية للناتج المحلي إلى 13% في العام المالي الماضي.
وأضافت الوزارة أن ارتفاع أعباء خدمة الدين الاحتياجات التمويلية يشكل تحديًا للمالية العامة، مؤكدة أن الأوضاع ستتحسن بشكل كبير مع انخفاض أسعار الفائدة. وستُوجه الإيرادات الاستثنائية مباشرة لتسريع خطط خفض المديونية الحكومية.
استراتيجية خفض الدين
أكدت الوزارة أن هدفها هو خفض الدين إلى 78% من الناتج المحلي بحلول يونيو 2027، بالإضافة إلى تقليل الدين الخارجي بمقدار 1-2 مليار دولار سنويًا. كما لفتت إلى استمرار برامج الحماية الاجتماعية التي تستهدف الفئات المستحقة للدعم.


