إيران.. تقرير يكشف قدرتها على إعادة بناء مخزون الصواريخ

spot_img

تمكنت إيران من الحفاظ على مصانع الصواريخ والطائرات المسيّرة، رغم الضغوط العسكرية من الولايات المتحدة وإسرائيل، وذلك وفقًا لتقرير نشرته وكالة أنباء “بلومبرغ”.

إيران تحافظ على قدرتها العسكرية

تستمر إيران في صمودها أمام الضغوط العسكرية، حيث أظهرت تقارير أن طهران لا تزال قادرة على تصنيع الأسلحة الجديدة وإعادة بناء مخزونها العسكري. هذا يأتي في وقت تتعثر فيه المفاوضات بين واشنطن وطهران، مع تعليق الرئيس الأميركي دونالد ترامب استئناف الهجمات العسكرية حتى ترتيبات انتخابات التجديد النصفي المزمع إجراؤها في نوفمبر المقبل.

ووفقًا لمصادر غربية مطلعة على تقييمات استخباراتية، تحتفظ إيران بمخزون كبير من الصواريخ البالستية وبعض الأسلحة المضادة للسفن، مما يمكنها من زيادة إنتاجها خلال فترة زمنية قصيرة. وقد أكدت التقارير أن إيران تلقت أيضًا شحنات من الصواريخ من روسيا، في تأكيد لما تم تداوله سابقًا حول الدعم العسكري الروسي لطهران.

تصريحات متضاربة حول القدرات الإيرانية

تتناقض هذه التقييمات الاستخباراتية مع التصريحات المتكررة لدونالد ترامب وفريقه بشأن تدمير القدرات العسكرية الإيرانية. ففي وقت سابق، وصف ترامب الجيش الإيراني بأنه مدمر بالكامل، بينما أكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث في خطاب له في نهاية سبتمبر، أن القوات الأميركية قد قضت على القدرات التصنيعية لإيران.

ومع ذلك، يشير التقرير إلى أن الضربات الأميركية والإسرائيلية ألحقت أضرارًا كبيرة بقدرات تصنيع الصواريخ الإيرانية مقارنة بالوضع قبل الصراع، غير أن هناك غموضًا حول كمية المخزون المتبقي وقدرة إيران على تعويض الخسائر.

تقديرات إسرائيلية تشير إلى أن إيران كانت تمتلك حوالي 2500 صاروخ بالستي قبل بدء الصراع، بينما أشارت تقارير استخباراتية غربية صدرت في يونيو الماضي إلى احتفاظ إيران بحوالي ثلاثة أرباع قوتها الصاروخية السابقة.

البيت الأبيض ينفي التقديرات

في سياق متصل، رفض البيت الأبيض تلك التقديرات، حيث أكدت المتحدثة الرسمية آنا كيلي أن ترامب قد دمر المنشآت النووية الإيرانية خلال عملية عسكرية سابقة. كما أشارت إلى أن العملية العسكرية التي أطلقتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في فبراير 2025 شكلت ضربة قوية لبرنامج إيران العسكري.

يظهر التقرير أيضًا تصاعد الهجمات على السفن قرب مضيق هرمز، حيث تعرضت حوالي 10 سفن لهجمات خلال أسبوع واحد، حسبما أفادت البحرية البريطانية.

تحديات اقتصادية وضغوط على صادرات النفط

ويشير التقرير إلى أن احتفاظ إيران بقدرة إنتاج الصواريخ والأسلحة قد يمنحها إمكانيات لمواجهة الضغوط الأميركية، خاصة في ظل القيود الاقتصادية المفروضة عليها والحصار البحري الذي يستهدف صادراتها النفطية. ويتوقع الخبراء أن تعتمد إيران أكثر على استراتيجيات “الحرب غير المتكافئة”، مستفيدة من مخزونات الأسلحة التي يمكن إخفاؤها في المناطق الجبلية.

وفي ظل هذه الظروف، ارتفعت أسعار النفط لتتجاوز 100 دولار للبرميل، في حين ارتفعت تكلفة استئجار ناقلات النفط إلى 1.2 مليون دولار يوميًا، مقارنة بـ50 ألف دولار قبل بدء الحرب. يعكس هذا الوضع الضغوط المتزايدة على حركة الشحن والطاقة في المنطقة.

تشير التقارير إلى أن توقف الهجمات الأميركية الكبيرة أعطى إيران فرصة لتعزيز قدراتها العسكرية وإعادة بناء ترسانتها وسط استمرار الصراع واحتمالات تصاعد النزاع بين الأطراف المعنية.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك