مصر.. بعثة إسبانية تكتشف مقبرة رومانية نادرة في البهنسا

spot_img

نجحت بعثة أثرية إسبانية في اكتشاف مقبرة رومانية نادرة وألسنة ذهبية في منطقة البهنسا بمحافظة المنيا، مصر، مما يقدم رؤى جديدة حول الطقوس الجنائزية في العصور اليونانية والرومانية.

في إنجاز علمي جديد، تمكنت بعثة أثرية من إسبانيا في 18 من ديسمبر 2024 من اكتشاف مقبرة رومانية فريدة بمنطقة البهنسا، التابعة لمحافظة المنيا. هذه البعثة، التي تضم أعضاء من جامعة برشلونة ومعهد الشرق الأدني القديم، وقد ترأسها كل من الدكتورة مايته ماسكورت والدكتورة إستير بونس ميلادو، نجحت في العثور على عدد من المومياوات والمكونات الجنائزية التراثية.

اكتشافات أثرية مذهلة

وفقاً لبيان وزارة السياحة والآثار المصرية، تشمل المكتشفات توابيت خشبية، بالإضافة إلى ثلاثة ألسنة ذهبية وآخر من النحاس. بالإضافة إلى ذلك، لوحظ استخدام رقائق الذهب على بعض المومياوات، مما يشير إلى الدقة العالية في الطقوس الجنائزية المعمول بها خلال تلك الفترات.

الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، ذكر أن هذا الاكتشاف يسهم في إثراء الفهم حول الممارسات الجنائزية في مدينة البهنسا، إذ كشف أيضًا عن بردية نادرة داخل إحدى المومياوات، تحتوي على نص من “الإلياذة” للشاعر هوميروس، يعبر عن المشاركين في الحملة اليونانية ضد طروادة.

عمليات الحفر والمجموعات البشرية

أيضاً، أكد محمد عبد البديع، رئيس قطاع الآثار المصرية، أن أعمال الحفر شرق المقبرة البطلمية رقم 67 أفضت إلى فتح خندق يحتوي على ثلاث غرف مصنوعة من الحجر الجيري. وعلى الرغم من أن هذه الغرف لم يتبق منها سوى أجزاء، إلا أن الاكتشافات فيها كانت مثيرة للغاية.

في الغرفة الأولى، وُجد لوح حجري وجرة كبيرة تحتوي على بقايا بشرية محروقة تعود لشخص بالغ، إضافة إلى عظام طفل ورأس حيوان من عائلة السنوريات، وجميعها كانت ملفوفة بقطع من النسيج. بينما احتوت الغرفة الثانية على جرة مماثلة تضم بقايا شخصين محروقين بالإضافة إلى عظام حيوان من النوع نفسه.

أعمال الحفر والمجوهرات

كما تم العثور على تماثيل صغيرة من التيراكوتا والبرونز جنوب الموقع، منها تمثال للمعبود حاربوقراط على هيئة فارس، وتمثال صغير لكيوبيد. أعمال الحفائر في المقبرة رقم 65 أسفرت عن العثور أيضاً على ألسنة ذهبية ونحاسية، بالإضافة إلى عدد من المومياوات الرومانية داخل حجرة دفن تحت الأرض (هيبوجيوم)، فيما تدهورت حالة هذه التوابيت بسبب التعرض للنهب في العصور القديمة.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك