الحرب على إيران تكشف ضعف ترامب الاقتصادي

spot_img

استمرت الحرب لمدة سبعة أسابيع دون أن تتمكن من الإطاحة بالنظام في إيران أو الاستجابة لمطالب الرئيس الأمريكي، مما كشف عن نقاط ضعف الاقتصاد الأمريكي ونفوذ واشنطن في المنطقة.

تكشف أزمات مضيق هرمز

أعلنت إيران في 8 أبريل عن قرارها بإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية، بينما أظهرت أزمة الشرق الأوسط حدود قدرة الرئيس ترامب على مواجهة تداعيات الأوضاع الاقتصادية الداخلية.

تصريحات ترامب، التي جاءت في 28 فبراير، حول تحالفه مع إسرائيل لمهاجمة إيران، بنيت على أساس ما اعتبره تهديدات أمنية تلوح في الأفق، خاصةً فيما يتعلق ببرنامجها النووي.

ارتفاع الأسعار وضغوط محلية

مع ازدياد أسعار البنزين وتزايد التضخم، يسعى ترامب الآن لإبرام اتفاق دبلوماسي قد يخفف الضغوط الاقتصادية على المواطنين الأمريكيين.

المحللون يدعون أن الضغوط الاقتصادية التي تعرضت لها إيران نتيجة الضربات العسكرية تشير إلى قدرتها على فرض تكاليف اقتصادية لم يكن ترامب ومساعدوه يتوقعونها، مما أدى إلى صدمة غير مسبوقة في أسواق الطاقة العالمية.

مخاوف الركود العالمي

رغم علانية ترامب تجاهله المخاوف الاقتصادية، فإن تأثير الحرب على أسعار الطاقة وزيادة تكاليف المعيشة لا يمكن إنكاره. ويدق صندوق النقد الدولي ناقوس الخطر بشأن احتمال حدوث ركود عالمي.

مع تصاعد الضغوط لإيجاد حل، يتجه ترامب نحو خيارات دبلوماسية، على الرغم من تأكيده على استخدام القوة العسكرية في حال فوزه بولاية ثانية.

تحول غير متوقع

تحول ترامب المفاجئ إلى الدبلوماسية في 8 أبريل جاء بعد ضغوط من الأسواق المالية ووفقاً لتأثير الحرب على قاعدة مؤيديه، خاصةً المزارعين الذين عانوا من نقص الأسمدة.

وفقاً لبريت بروين، مستشار السياسة الخارجية السابق، فإن الضغوط الاقتصادية تشكل نقطة ضعف كبيرة لترامب في هذا الصراع.

استمرار الضغوط

مع اقتراب انتهاء الهدنة، يبقى التساؤل حول ما إذا كان ترامب سينجح في تحقيق أهدافه الحربية أو يمدد الهدنة، أو يعود إلى تصعيد الضغوط العسكرية.

خبراء الاقتصاد حذروا من أن عواقب الحرب الاقتصادية قد تستغرق شهورًا، إن لم تكن سنوات، للتعافي منها.

أخطاء في التقديرات

كما أخطأ ترامب في توقع رد فعل بكين خلال الحرب التجارية، يبدو أنه أساء تقدير رد إيران في سياق الحرب، حيث اتخذت خطوات فعالة لاستهداف بنية الطاقة في الخليج.

وفقًا لمسؤولين أمريكيين، فإن ترامب اعتقد أن الحرب ستكون عملية محدودة وسريعة، بينما كانت العواقب أوسع وأكثر تعقيدًا مما كان متوقعًا.

ضغوط أوروبية وخليجية

تهتم الدول الأوروبية بتداعيات الحرب الاقتصادية عليها، ويتزايد قلقها من التزام ترامب بتقديم الدعم لأوكرانيا، بينما تسعى دول الخليج لإنهاء الحرب بسرعة لكنها ترفض أي اتفاق يفتقر إلى ضمانات أمنية.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك