مصر.. بدء الحوار الاستراتيجي مع فرنسا لتعزيز التعاون الثنائي

spot_img

عقدت مصر وفرنسا الجولة الأولى من الحوار الاستراتيجي بينهما، حيث تم الاتفاق على استضافة الدورة المقبلة في باريس خلال النصف الأول من عام 2027، وفقًا لبيان مشترك أصدرته وزارة الخارجية المصرية الثلاثاء.

تعاون استراتيجي متجدد

تأتي هذه الجولة في إطار تعزيز التعاون وتنسيق الجهود بين البلدين في مجموعة من القضايا، خاصةً في ظل الأحداث المتوترة التي تشهدها المنطقة، حيث يعتبر كل من مصر وفرنسا لاعبًا رئيسيًا في هذه المعادلة، كما أشار محمد حجازي، مساعد وزير الخارجية الأسبق.

بلغ حجم التبادل التجاري بين مصر وفرنسا نحو 2.9 مليار دولار خلال عام 2024، وذلك وفقًا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، مما يُعكس ارتفاعًا ملحوظًا عن الـ2.5 مليار دولار المسجلة في عام 2023.

مباحثات اقتصادية ومالية

وتم خلال الاجتماع الذي عقد في القاهرة، برئاسة نائب وزير الخارجية المصري محمد أبو بكر، والأمين العام لوزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية مارتن بريان، بحث تعزيز التعاون الاقتصادي والمالي بين الجانبين.

كما تم تناول تنفيذ الاتفاق الحكومي للتعاون المالي للفترة بين 2026 و2030، وذلك استنادًا إلى مشروعات يتم اعتمادها من الطرفين. وكان رئيس فرنسا، إيمانويل ماكرون، قد وقع خلال زيارته إلى مصر في أبريل 2025، 9 اتفاقيات تمويل مع الوكالة الفرنسية للتنمية بقيمة 262.2 مليون يورو لدعم مشروعات في مجالات متعددة مثل النقل والطاقة والإسكان.

خطة شراكة جديدة

أكد الجانب المصري خلال المحادثات على أهمية برنامج دعم الموازنة كوسيلة لتعزيز الاستقرار الاقتصادي وضمان تخصيص الموارد بكفاءة، متطرقين كذلك إلى دعم فرنسا لمبادرة الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا.

استعرض الجانبان أيضًا التقدم في الحوار الثنائي حول قضايا الهجرة، وأكدا على ضرورة إعداد خريطة طريق مصرية فرنسية لتعزيز التعاون في مجال التراث، مع الإشارة إلى تحقيق إنجازات قرب افتتاح مكتبة المتحف المصري الكبير بدعم فرنسي.

تعزيز الإدارة للأزمات الإقليمية

شهدت الجولة الأولى تأكيدًا على الالتزام المتبادل بتحسين التنسيق في إدارة الأزمات الإقليمية، مع التركيز على منطقة الشرق الأوسط. تم التطرق أيضًا إلى ضرورة تحقيق السلام في القضية الفلسطينية وفقًا لحل الدولتين، ومتابعة التطورات في إيران ولبنان والعراق وليبيا والسودان ومنطقة القرن الأفريقي.

يؤكد حجازي على أن التعاون المتبادل بين مصر وفرنسا يوفر فرصة نادرة تُعزز من الشراكة التي تربط الأمن الإقليمي بالاستقرار الدولي، خاصةً في ظل تصاعد التحديات التي لم يعد نطاقها محصورًا جغرفيًا.

استشراف المستقبل

اختتم الاجتماع بتأكيد أهمية التنسيق بين القاهرة وباريس كأداة للحفاظ على التوازن في منطقة تُعتبر من أكثر المناطق حساسية وتأثيرًا على الأمن العالمي، مما يظهر الحاجة لتعزيز العلاقات الثنائية وتطوير آليات التشاور والمتابعة بين الجانبين.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك