عقد وزراء الخارجية العرب اجتماعاً استثنائياً عبر تقنية الاتصال المرئي، الثلاثاء، حيث أدانوا خلاله التهديدات الإيرانية المتعلقة بإغلاق مضيق هرمز، والتي تشكل تهديدًا للملاحة الدولية. وطالبوا طهران بتحمل مسؤولية تعويض الخسائر الاقتصادية الناتجة عن هذه التهديدات.
اجتماع غير عادي لمجلس الجامعة
جاء الاجتماع بناءً على طلب البحرين، حيث تم مناقشة الهجمات الإيرانية على الدول العربية والالتزامات المترتبة على إيران بموجب القانون الدولي. وقد أكد الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط أن الدول العربية لن تكون رهينة لإيران لتصفية الحسابات.
كما أعاد الوزراء التأكيد على إدانتهم الشديدة للهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة ضد الأردن والإمارات والبحرين والسعودية وسلطنة عُمان وقطر والكويت والعراق، معتبراً إياها انتهاكًا جسيماً لسيادة هذه الدول.
مسؤولية إيران الدولية
أكد الوزراء أن إيران تتحمل المسؤولية الدولية الكاملة عن هجماتها، ملزمين إياها بجبر الضرر الناتج عنها. وطالبوا بوقف جميع الهجمات ضد الدول العربية والامتثال للالتزامات الدولية.
وشددوا على دعم حق الدول العربية المتضررة في اللجوء إلى المؤسسات الدولية والإقليمية لاستصدار قرارات تدين هذه الهجمات وتحمّل إيران مسؤوليتها. كما دعوا إلى إنشاء آليات لتوثيق الانتهاكات وتقييم الأضرار.
حرية الملاحة ومخاطر التهديدات
أعرب الوزراء عن إدانتهم للإجراءات الإيرانية الهادفة إلى إغلاق مضيق هرمز وباب المندب، مؤكدين على حق الدول العربية في الدفاع عن مصالحها وفقاً للقانون الدولي. وأكدوا رفضهم لاستمرار إيران في دعم الميلشيات التي تهدد أمن واستقرار الدول العربية.
وفي هذا السياق، صرح أبو الغيط أن الاجتماع يهدف إلى تحميل المعتدي المسؤولية عن اعتداءاته غير القانونية. وأضاف أن إيران لم تمتثل لقرارات مجلس الأمن الأخيرة، واستمرارها في هذا النهج يعد خرقًا جسيمًا للقانون الدولي.
تضامن عربي ضد التهديدات
ذكّر الأمين العام بأن حرية الملاحة في المضائق الدولية مكفولة بالقانون، وأن إيران لا تملك الحق في التحكم في مضيق هرمز، مشددًا على أن أي اعتداء على دولة عربية يعتبر اعتداءً على كل الدول العربية.
قال أبو الغيط إن الجميع متضامن مع الدول التي تعرضت لهجمات آثمة، مؤكدًا أن الدول العربية ستخرج من هذه الأزمة أكثر تماسكاً وقوة. وتمثل هذه الاجتماعات تأكيدًا على التضامن العربي في مواجهة التحديات المشتركة.
تنسيق دبلوماسي مستمر
تنعقد هذه الاجتماعات في إطار التنسيق العربي المستمر لتأكيد الدعم لدول الخليج. وأشار مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق إلى أهمية هذه الاجتماعات في مواجهة التهديدات الإيرانية وتعزيز أمن الملاحة الدولية.
وتعتبر هذه المرة الثالثة التي يجتمع فيها وزراء الخارجية العرب منذ بداية التوترات، في محاولة لاستراتيجيات فاعلة لمواجهة التصعيد الإقليمي وآثاره السلبية على الدول العربية.


