أكد اللواء هشام الحلبي، الخبير العسكري المصري والمستشار بالأكاديمية العسكرية، أن مصر تمكنت من إجبار إسرائيل على تفكيك مستوطناتها في سيناء بعد انتصار حرب أكتوبر، رغم المحاولات الإسرائيلية للمماطلة.
انتقال استراتيجي من القوة العسكرية
وأشار الحلبي في تصريحات له عبر شاشة تلفزيونية، يوم الجمعة، إلى أن التحول من استخدام القوة الصلبة (الحرب) إلى القوة الناعمة (التفاوض) أسهم في تحقيق الأهداف الاستراتيجية للدولة، حيث نجحت مصر في بسط سيطرتها على كافة أراضي سيناء.
وعبر عن اعتقاده بأن هذا الانتقال من العمل العسكري إلى الحوار أسهم في إنقاذ سيناء من مصير الضفة الغربية، مشيراً إلى أن الجيش كان سيتعين عليه مواجهة المدنيين المستوطنين في حال تم التأخير في اتخاذ القرارات الفورية، وهو ما كان سيؤدي إلى انتشار المستوطنات بشكل أكبر في شبه الجزيرة.
الحاجة الملحة للتفاوض
وأكد اللواء الحلبي على أهمية التفاوض مع “الجيل الذي هُزم أمامنا في ساحة المعركة” قبل أن تتغير الظروف الدولية أو تتيح الفرصة للعدو لتغيير معالم الأرض والمواقع فيها.
وتحدث عن الحماس الكبير الذي أبداه المصريون، الجيش والشعب، لاستعادة أراضيهم، مبرزًا أيضاً الوعي الذي أظهره الشعب عند منحه الرئيس محمد أنور السادات الفرصة لتفعيل أدوات المفاوضات.
السادات وبناء العلاقات الدولية
وذكر الحلبي أن السادات نجح منذ البداية في تحويل الولايات المتحدة الأمريكية من طرف منحاز لإسرائيل بشكل تام إلى وسيط محايد وضامن للسلام.
وفيما يتعلق بخطاب السادات في الكنيست الإسرائيلي، أكد الحلبي أن الرئيس الراحل كان واعياً لأهمية تغيير الحكومات الإسرائيلية التي تتعاقب على المفاوضات، وقرر مخاطبة الإسرائيليين بشكل مباشر من خلال الكنيست الذي يمثل تلك الحكومات. مشيراً إلى أن خطاب السادات عكس قوة الكلمة والثقة العالية في مواجهة التحديات، حيث أكد فيه أنه لا يسعى لسلام منفرد، وتطرق للقضية الفلسطينية والقدس وسوريا وكل الأراضي العربية المحتلة.
عيد تحرير سيناء
تحتفل مصر في 25 أبريل من كل عام بعيد تحرير سيناء، وهو مناسبة وطنية تخلد استعادة مصر لكامل أراضيها في سيناء عام 1982، بعد انسحاب آخر جندي إسرائيلي منها تنفيذًا لمعاهدة السلام، عقب نصر أكتوبر 1973.


