أكد أحمد أبو الغيط، وزير الخارجية المصري الأسبق وأمين عام جامعة الدول العربية السابق، أن الخليج يعد مصدر الثروة العربية وأن آثار أي نزاع مع إيران قد تؤثر على جميع الدول العربية.
أهمية الخليج في الاقتصاد العربي
في سياق حديثه مع برنامج “على مسؤوليتي” المذاع على قناة “صدى البلد”، أكد أبو الغيط على الوضع الحساس الذي يعيشه العالم العربي ومصر على وجه الخصوص، مشيراً إلى التهديدات المحيطة. وقال: “لا يمكن الاكتفاء بالإعلان الدستوري، بل ينبغي فهم واقع القوى والحروب في المنطقة وتأثيراتها على الأمن القومي المصري”.
وأشار أبو الغيط إلى أن توتر الأوضاع قد يتصاعد لو اندلعت حرب في الخليج، موضحاً: “الخليج هو مصدر الثروة العربية، لذا فإن الحرب في إيران مثلاً ستؤدي إلى تساؤلات كبيرة عن من سيتولى الدفاع عن دول الخليج”.
الدعم العربي المتبادل
وأضاف الوزير الأسبق أن دول الخليج بدعمها المتواصل لمصر قد أثرت في استقرار الاقتصاد العربي بشكل عام. وأوضح أن “تونس ومصر والسودان والصومال، جميعها تستفيد من ثروات الخليج، الذي ساند مصر على مدار أكثر من 50 عاماً”.
كما أشار إلى أن العمالة العربية المتواجدة في الخليج تشكل رابطاً مهماً يسهم في تعزيز التعاون الاقتصادي بين الدول العربية. وأكد أبو الغيط أن الدور الخليجي كان حاسماً، وتساءل: “إذا حدثت حرب في إيران، كيف سيكون حال الأمن في الخليج ومصر؟”.
تجارب سابقة تؤكد الروابط
تذكر أبو الغيط تجربة حصلت في فبراير 2011 عندما كان وزير المالية المصري يواجه عجزاً خطيراً في الغاز. وكشف عن موقف واجهه حين كان عليه إبرام اتفاق لإفراغ شحنة غاز من السعودية تفيد مصر بمبالغ كبيرة. وأوضح: “تواصلت مع وزير الخارجية السعودي، ولم أجده، فقمت بالتواصل مع رئيس المخابرات، وتم حل الأمر سريعًا”.
وبعد 10 دقائق، تفاجأ أبو الغيط بتلقيه اتصالاً يبلغه بأن الملك عبد الله قد منح مصر الغاز كهدية بقيمة 43 مليون دولار. وهذه الحادثة، كما قال، تعكس عمق العلاقات الوثيقة بين مصر ودول الخليج.
دعم الخليج لمصر
تحدث أبو الغيط عن الدعم الهائل الذي تقدمه دول الخليج لمصر عندما تبدأ الأزمات، مستشهدًا بموقف الأمير سعود خلال حصار عام 2014 حيث أعرب عن دعمه الكامل لمصر. وأكد: “هذا الدعم لا يُنسى ويثبت أن العلاقات العربية قائمة على المصالح المشتركة والتعاون”.


