مالى.. روسيا تؤكد استمرار قواتها وتدعم الحكومة في مواجهة المتمردين

spot_img

رفض روسي لدعوة المتمردين الطوارق في مالي

رفضت موسكو، الخميس، طلب المتمردين الطوارق بسحب قواتها من مالي، مؤكدة استمرار دعمها للحكومة المحلية في مواجهة الإرهاب والتطرف. جاء ذلك في وقت تتزايد فيه الاشتباكات في شمال البلاد.

موقف الكرملين الثابت

أعرب الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، عن أن روسيا «ستواصل دعم الحكومة المالية الحالية»، مشيراً إلى أن وجود القوات الروسية في البلاد يتم بناءً على طلب رسمي من الحكومة. وبهذا، يعتبر الموقف الروسي تحدياً لمطالب تحالف معارض يضم متمردين طوارق ومجموعات متطرفة.

كما أشار بيسكوف إلى أن روسيا تستعد لمواجهة التصعيد من قبل المتمردين، الذين نفذوا هجمات ضد المجلس العسكري منذ فترة. وذكر أن القوات الروسية ستبقى في مالي، مُقراً بأن الوضع الميداني يتطلب إعادة ترتيب الصفوف والاستجابة للهجمات.

الرد العسكري الروسي

ردت وزارة الدفاع الروسية بتصريح عبر صحيفة «كراسنايا زفيزدا» الناطقة باسم الوزارة، تناول نجاح القوات الروسية في مواجهة التحركات الانقلابية. وذكرت الصحيفة خسائر فادحة تكبدتها الميليشيات المتمردة أثناء محاولاتهم للسيطرة على مناطق معينة.

وفقاً للتقارير، تقدر القوات المسلحة المتمردة بنحو 12 ألف عنصر، وقد تلقت تدريباً من مدربين أوكرانيين وأوروبيين وتستخدم صواريخ غربية. ومع ذلك، احرزت وحدات «الفيلق الأفريقي» نتائج ملحوظة في إحباط هذه الهجمات.

معارك تحدد مصير المنطقة

في تطور منفصل، أظهرت التقارير أن القوات الروسية ومجموعات من الفيلق تراجعت من مدينة كيدال دون قتال كبير، بعد تعرضها لضغوط من الهجمات. وقد أكدت موسكو أن هذا الانسحاب جاء بأوامر من القيادة المالية، للحفاظ على موارد البلاد.

هذا التحول في الأوضاع يعكس ضعف النفوذ الروسي، خاصة بعد مقتل زعيم مجموعة «فاغنر» العسكرية وتغيير اسم المجموعات إلى «الفيلق الأفريقي». وبدت تلك الأحداث كمؤشر مقلق لمكانة روسيا في مالي.

مساعدات إنسانية مستمرة

في سياق متصل، أعلنت موسكو عن تقديم شحنات مساعدات غذائية عاجلة إلى مالي، حيث تم تزويد البلاد بـ770 طناً من البازلاء ضمن جهود إنسانية منسقة مع الأمم المتحدة. يُعتبر هذا خطوة مهمة لمساعدة مالي في التخلص من الأزمات الاقتصادية المتزايدة.

تؤكد هذه المبادرات أن روسيا لا تزال ملتزمة بتقديم الدعم المالي والإنساني لقوات الحكومة، رغم الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك