لبنان .. نازحون يتريثون في العودة لمنازلهم خوفًا من الهدنة

spot_img

استمرار المخاوف بعد الهدنة بين إسرائيل و«حزب الله»

بعد إعلان الهدنة بين إسرائيل و«حزب الله»، تواصلت معاناة النازحين في لبنان، حيث عبرت العديد من العائلات عن عدم استقرار الأوضاع، مما دفعها إلى التريث قبل العودة إلى منازلها.

عائلات تتفقد منازلها

سماح حجول، أم لأربعة أطفال نازحة من منطقة الليلكي، تفقدت منزلها في ضاحية بيروت الجنوبية، وقد أحضرت ثياباً صيفية لأطفالها قبل العودة إلى خيمتها عند الواجهة البحرية للعاصمة. تعبر حجول عن قلقها قائلة: “أخاف من العودة إلى منزلي؛ لأن الوضع لم يستقر بعد”.

عقب مرور أكثر من شهر على الحرب، تصاعدت المخاوف رغم أن المنزل لم يتعرض سوى لأضرار طفيفة. وتضيف: “أذهب للنظافة وأحضّر ملابس الصيف، لكننا لا نشعر بالأمان للعودة”.

التردد بين العودة والإقامة في الخيام

بينما عاد بعض النازحين إلى مناطقهم بعد سريان الهدنة، إلا أن الكثيرين لا يزالون في خيامهم بانتظار استقرار الأوضاع. وتنتظر سماح حجول وحائل في تقبل قرار العودة حتى يتأكدوا من تثبيت وقف إطلاق النار.

ظهر حسن، أحد النازحين، الذي زار منزله ليجمع أغراضه، وأشار إلى عدم قدرته على البقاء بسبب ارتفاع المخاوف من تدهور الأوضاع. وأكّد: “لا أستطيع البقاء؛ لأننا نخاف من أي توتر”.

خسائر فادحة في الأرواح والممتلكات

قدّرت السلطات اللبنانية عدد القتلى بحوالي 2300 شخص، بالإضافة إلى نزوح أكثر من مليون مواطن، وخاصة من ضاحية بيروت وجنوب البلاد. وقد نتج عن ذلك زيادة الضغط على المدارس التي تحولت لمراكز إيواء للنازحين.

المخاوف من تجدد الصراع تزايدت بعد تصريحات القيادي في «حزب الله» محمود قماطي، الذي حث النازحين على التريث وعدم الاستقرار في أماكنهم الجديد، مشيراً إلى احتمال غدر العدو الإسرائيلي.

خطط لتحسين الأوضاع والخدمات

تأمل الحكومة اللبنانية في أن تسهل محادثات السلام مع إسرائيل عقب تثبيت وقف إطلاق النار، مما يؤدي إلى عودة النازحين إلى منازلهم وضمان انسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق المحتلة.

في سياق متصل، أعلن الجيش الإسرائيلي عن وضع خطة أمنية جديدة في جنوب لبنان، مع التأكيد على أنه سيحافظ على وجوده ضمن “منطقة أمنية” بعمق عشرة كيلومترات.

عودة حذرة إلى الحياة الطبيعية

في الأيام الأولى لسريان الهدنة، بدأت وحدات الجيش اللبناني ومتطوعون محليون بالعمل على إعادة فتح الطرقات والجسور التي أغلقتها الغارات. مدينة حناوية، مثلاً، تعاني من دمار كبير، حيث يوضح نائب رئيس البلدية مصطفى بزّون أنهم يسعون لاستعادة الخدمات الأساسية وتوفير بيئة آمنة للعودة.

يقول بزّون: “الناس يعودون لكن بحذر. نبني على أمل أن تكون عودتهم دائمة”.

تستمر الأوضاع في لبنان في إثارة قلق النازحين، حيث يواجه الكثير منهم صعوبة في تحديد مصيرهم ومستقبلهم في ظل استمرار التوترات.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك