اعتبر الرئيس اللبناني جوزيف عون أن وقف إطلاق النار بين «حزب الله» وإسرائيل يجب أن يكون بمثابة المدخل الطبيعي للمفاوضات المباشرة القادمة بين البلدين. جاء ذلك في تصريحاته المتعلقة بالاجتماع الذي جمع سفيري لبنان وإسرائيل في الولايات المتحدة، والذي يعد الأول منذ عقود، وفقًا لوكالة الصحافة الفرنسية.
وقف إطلاق النار والمفاوضات
وأوضح عون في بيان صادر عن الرئاسة أن «وقف إطلاق النار المطلوب من لبنان مع إسرائيل سيكون بداية المفاوضات المباشرة بين الطرفين». ويأتي هذا التصريح بعد يومين من الاجتماع بين السفيرين، حيث تم التوافق على إجراء مفاوضات مباشرة، على أن تُحدد مواعيدها لاحقًا.
ولم يتطرق البيان الرئاسي إلى أي اتصالات مرتقبة بين المسؤولين اللبنانيين والإسرائيليين، رغم ما أعلنته وزيرة الابتكار والعلوم والتكنولوجيا الإسرائيلية، جيلا غمليئيل، التي أكدت أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سيجري محادثة مع نظيره اللبناني.
خطوة تاريخية في العلاقات الثنائية
وفي تصريحاتها إذاعية، أعربت غمليئيل عن تفاؤلها بعودة الحوار بين لبنان وإسرائيل، قائلة: «سيتحدث رئيس الوزراء للمرة الأولى مع رئيس لبنان بعد سنوات طويلة من انقطاع المباحثات بين البلدين». وأكدت أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى الازدهار والتقدم لبيروت.
في سياق متصل، تم تنظيم الاجتماع الذي جرى بين سفيرة لبنان في واشنطن، ندى حمادة معوض، ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر، تحت رعاية وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، حيث يعد اللقاء المباشر الأول منذ عام 1983.
الرؤية الأميركية للمفاوضات
أكد روبيو خلال الاجتماع أن هذه المباحثات تمثل بداية لعملية طويلة تهدف إلى إيجاد حل نهائي لاستمرار نفوذ «حزب الله» في المنطقة، بدلاً من الاكتفاء بتحقيق وقف إطلاق النار. ورغم عدم إعلان وزير الخارجية الأميركي عن اتفاق لوقف النار حسب الطلب اللبناني، أكد روبيو التزام بلاده بإقامة علاقات قوية بين لبنان وإسرائيل.
وأشار وزير الخارجية الأميركي إلى أن الوضع الحالي يتطلب أكثر من مجرد وقف نار، حيث يجب السعي إلى حل شامل لمشكلات مستمرة منذ عقود. ولفت البيان المشترك الصادر عن الاجتماع إلى دعم واشنطن لاستمرار المحادثات وإمكانية التوصل إلى اتفاق أوسع يعيد الإعمار في لبنان.
التمهيد لمفاوضات مباشرة
تضمن البيان الختامي تأكيد إسرائيل استعداها للتفاوض وإزالة تأمينات الجماعات المسلحة، بينما أكد لبنان على ضرورة وقف الأعمال العدائية وتحقيق سيادته الكاملة ومعالجة الأزمات الإنسانية المتفاقمة.
وعليه، تم الاتفاق على إطلاق المفاوضات المباشرة في وقت ومكان سيتم تحديدهما لاحقًا، مما يشير إلى خطوات إيجابية في العلاقات بين لبنان وإسرائيل.


