كوريا الجنوبية تشير إلى ضغوط أمريكية بشأن الحرب على إيران
ذكرت كوريا الجنوبية، الأربعاء، أنها تعاني من ضغوط يمارسها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تتعلق بإشراكها في الحرب المحتملة ضد إيران. جاء هذا التصريح عقب الإعلان عن تقليص المناورات العسكرية المشتركة بينها وبين الولايات المتحدة، وذلك استجابة لطلبات من واشنطن.
تقليص المناورات العسكرية
وزير الخارجية الكوري الجنوبي، جو هيون، أفاد بأن رسالة ترامب التي صدرت بشأن تقليص المناورات “بدت وكأنها تنطوي على ضغط على سول للانخراط في حرب إيران”. وقد أعلن قادة الجيش في كوريا الجنوبية أن حجم المناورات قد تقلص إلى النصف استجابةً للطلب الأمريكي.
سيول أعلنت أيضاً أن المناورات السنوية بين البلدين ستختتم قبل موعدها المقرر بحوالى أسبوع، بعد توجيه الرئيس ترامب لها بتقليص التمارين التي اعتبرها “عدائية وغير ملائمة”.
ردود فعل ترامب وكوريا الشمالية
في يوم الأحد، أعلن ترامب أنه أصدر توجيهات إلى وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) لتقليص تدريبات “أولتشي فريدوم شيلد” السنوية، مشيراً إلى كلفة هذه التدريبات ومعتبراً أن ذلك يرسل “رسالة عدائية وغير ملائمة بتاتا” إلى كوريا الشمالية.
كما لفت ترامب إلى “علاقته الجيدة جداً” مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، ورفض سيول طلبه بالمساعدة في الحرب ضد إيران، مؤكداً في اليوم التالي أن كيم استجاب بشكل إيجابي لتغير موقفه تجاه كوريا الجنوبية.
كوريا الشمالية تندد بالمناورات
من جهة أخرى، نددت وكالة الأنباء الرسمية لكوريا الشمالية، الأربعاء، بالمناورات العسكرية المشتركة بين سيول وواشنطن، دون الإشارة إلى قرار ترامب بتقليص حجمها. وأكدت الوكالة أن هذه المناورات، التي بدأت الإثنين، تشكل “أكثر التهديدات مباشرة وعلنية” لكوريا الشمالية وللأمن الإقليمي.
بعد ساعات من نشر الوكالة لتصريحها، أعلن الجيش الكوري الجنوبي أن المناورات ستختتم يوم الجمعة، بدلاً من 27 أغسطس كما كان مقرراً من قبل. وفي الجهة الأخرى، أكدت سيول أن هذه المناورات العسكرية لم تكن تهدف إلى “مهاجمة” كوريا الشمالية.
انتقادات متكررة من الشمال
تنتقد كوريا الشمالية هذه المناورات بشكل دوري، معتبرة إياها تدريبا تحضيريا لعملية غزو محتملة، بينما تنتشر أكثر من 28 ألف جندي أمريكي في كوريا الجنوبية لضمان الأمن في المنطقة.


