تباطأت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز بشكل ملحوظ، حيث تجنب معظم مالكي السفن استخدام هذا الممر المائي الحيوي. ويعود السبب في ذلك إلى عدم وضوح مؤشرات إعادة فتحه إثر الحصار المفروض خلال الحرب الإيرانية.
انخفاض حركة السفن عبر المضيق
أشارت بيانات شركة “كبلر” في تقريرها الصادر بتاريخ الأربعاء، إلى أنه قد عبرت 6 سفن محملة بسلع أولية مضيق هرمز يوم الثلاثاء، وهو انخفاض ملموس مقارنة بـ9 سفن يوم الإثنين، وأقل من متوسط الـ10 أيام الذي بلغ 11 سفينة.
وأظهرت البيانات أن حركة السفن المتجهة إلى داخل المضيق تضمنت ناقلة نفط خام عملاقة فارغة، انطلقت بمحاذاة الجانب العماني، إضافة إلى ناقلتي نفط إحداهما متوسطة السعة والأخرى أقل حجماً، الأمر الذي يعكس التوترات الجاري تأثيرها على حركة الملاحة.
مغادرات محدودة من المضيق
في سياق متصل، غادرت المضيق ناقلتا وقود من فئة السعة المتوسطة، وكذلك سفينة كبيرة من فئة “بوست باناماكس”، مما يعكس تراجعاً في الحركة التجارية المعتادة عبر هذا الممر الحيوي.
وفي هذا الإطار، أدلى الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بتصريحات تشير إلى أن واشنطن لا تجري أي محادثات مع إيران، مع تأكيده على أن مضيق هرمز “مفتوح”. هذه التصريحات تأتي في تناقض مع تأكيد إيراني سابق بأن المضيق لا يزال مغلقاً أمام الملاحة البحرية.
تأثير الحرب على صادرات النفط
قبل الحرب، كان مضيق هرمز يشهد مرور خمس شحنات عالمية من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال، مما يبرز دوره الحيوي في السوق العالمية. ومع تصاعد الت tensionات، فقد تأثرت الحركة التجارية بشكل كبير.
وفقاً لشركة “فورتكسا” لتتبع الناقلات، فقد قررت شركتان صينيتان عملاقتان في مجال الشحن، واللتان كانتا تنقلان نصف واردات الصين من نفط الشرق الأوسط، إبقاء ناقلاتهما بعيدة عن مضيقي هرمز وباب المندب منذ أواخر يوليو الماضي. جاء هذا القرار بسبب المخاوف الأمنية التي أدت إلى تقييد شحنات النفط المتجهة إلى أكبر مستورد في العالم.
ملاحة مزدحمة في باب المندب
على صعيد آخر، أظهرت بيانات شركة “كبلر” في بداية هذا الأسبوع، أن مضيق باب المندب شهد مرور 30 سفينة محملة بسلع أولية، مسجلاً ارتفاعاً ملحوظاً من 19 سفينة في الأسبوع السابق. وهذا يشير إلى أن بعض المسارح البحرية لا تزال نشطة، رغم التوترات السائدة في مناطق أخرى.


