تتوالى الإدانات اللبنانية للاعتداءات الإسرائيلية على إيران، في وقت تجري فيه اتصالات مكثفة لحماية لبنان من أي تداعيات سلبية. وفيما اعتبر «حزب الله» أن إسرائيل قد تجاوزت الخطوط الحمراء، خلا بيانه من أي تهديد بالرد أو الإشارة إلى أي تدخل.
ترتكب الاعتداءات الإسرائيلية في وقت نشطت فيه الاتصالات بين رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة، بهدف التأكيد على عدم جر لبنان إلى مواجهة جديدة. وذكرت وكالة «رويترز» أن مسؤولًا من «حزب الله» صرح بأن الجماعة لن «تبادر» بمهاجمة إسرائيل ردًا على الضربات على إيران.
اتصالات لتهدئة الأوضاع
في هذا السياق، أوضحت مصادر حكومية للشرق الأوسط أن رئاسة الحكومة أحاطت «حزب الله» بقرار “حازم” يقضي بعدم توريط لبنان في النزاع القائم، حفاظاً على الاستقرار. وتم إبلاغ الحزب عبر قيادة الجيش بأن تكتيك التريث ضروري. وأشارت المصادر إلى أن هناك مؤشرات تعكس التزام الحزب بهذا القرار.
وأكدت المصادر أن أي اعتداء على لبنان يعد من مسؤولية الدولة، مع التشديد على أن النزاع بين إسرائيل وإيران هو شأن دولي لا يستدعي تدخلهم.
إدانات عالية المستوى
وفي إطار التصريحات الرسمية، اعتبر الرئيس اللبناني، العماد جوزيف عون، أن الهجمات الإسرائيلية تهدد الاستقرار في الشرق الأوسط، داعياً المجتمع الدولي إلى التدخل السريع لعدم تمكين إسرائيل من تحقيق أهدافها التي تحمل عواقب جسيمة.
بدوره، أدان رئيس الحكومة نواف سلام الاعتداءات الإسرائيلية، مشيراً إلى أنها تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي واستقرار المنطقة، ووجّه اجتماعه مع الوزراء المعنيين لتحديد الخطط الأمنية اللازمة لمواجهة أي تداعيات.
تأكيد على السيادة
أفادت وزارة الخارجية اللبنانية بأن الهجمات الإسرائيلية تمثل خرقًا blatantًا للسيادة الوطنية، مشددة على أنه يجب عدم السماح لهذه التصعيدات بالتأثير على الأمن الإقليمي والدولي.
من جهة أخرى، أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري أن الاعتداءات الإسرائيلية تمثل تهديدًا لا يقتصر على الدول المستقلة، داعيًا المجتمع الدولي لاتخاذ خطوات جادة لوقف هذه الأعمال العدوانية قبل فوات الأوان.
توجه حزب الله
في وقت تترقب فيه الأوساط رد فعل «حزب الله»، تمسك الحزب هذه المرة بتصريح يتجنب التهديدات، بينما أكد أن الاعتداءات الإسرائيلية تشكل تهديدًا جديًا لمنطقة بأسرها.
وقال بيان الحزب إن الضربات الإسرائيلية تمثل تصعيدًا خطيرًا، وأن العدو الصهيوني يجنح لمنزلقات خطيرة تتطلب وقفة جدية. وطالب الشعب الإيراني بالدفاع عن حقوقه الشرعية.
الأمين العام للحزب، نعيم قاسم، أضاف أنه ليس هناك مبرر لهذه الاعتداءات، مشيرًا إلى أن آثارها ستنعكس سلبًا على الاستقرار في المنطقة، مجددًا دعم الحزب لإيران في حقوقها.


