أعلنت الحكومة القبرصية، اليوم الخميس، عن تقديم برنامج دعم مالي للعائلات السورية الراغبة في العودة إلى وطنها، حيث سيتاح لمعيلي الأسر الإقامة في قبرص لمدة تصل إلى ثلاث سنوات للعمل، وذلك في إطار جهود العودة الطوعية.
برنامج العودة الطوعية
وأوضح نائب وزير الهجرة، نيكولاس يوانيدس، أن برنامج العودة يشترط على العائلات الراغبة في الاستفادة منه إسقاط طلبات اللجوء أو إلغاء وضع الحماية الدولية الممنوح لها قبل 31 ديسمبر 2024، وفقاً لما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».
وكشف يوانيدس أن العائلات التي تسجل في البرنامج ستحصل على مبلغ لمرة واحدة قدره 2000 يورو (2255 دولاراً أميركياً) لكل بالغ، و1000 يورو (1128 دولاراً أميركياً) لكل طفل. كما يمكن للأزواج الذين ليس لديهم أطفال التقديم على البرنامج، الذي يمتد من 2 يونيو إلى 31 أغسطس.
منح الإقامة والعمل
سيحصل المعيل الرئيسي للأسرة، سواء الأب أو الأم، على تصريح إقامة وعمل خاص يسمح له بالبقاء في قبرص لمدة عامين، مع إمكانية تمديد الإقامة لعام إضافي.
وأشار يوانيدس إلى أن العديد من السوريين أبدوا رغبتهم في العودة والمساهمة في إعادة إعمار بلدهم، إلا أنهم يواجهون ترددًا بسبب المخاوف المتعلقة بمصادر الدخل.
مساعدة مالية فورية
ووفقاً لرئيس دائرة اللجوء القبرصية، أندرياس جورجيادس، فإن الهدف من البرنامج هو تقديم دعم مالي يسهم في تجاوز أي عقبات تواجه العائلات، مما يمكن المعيل الرئيسي من استئناف العمل وإرسال الأموال إلى أسرته.
سيتمكن المعيل الرئيسي من السفر ذهابًا وإيابًا إلى سوريا طالما كانت إقامته وتصريح عمله ساريي المفعول.
اللاجئون السوريون في قبرص
يمثل السوريون أكبر مجموعة من طالبي اللجوء في قبرص، حيث تقدم 4226 سوريًا بطلبات لجوء العام الماضي، مما يعكس زيادة ملحوظة مقارنة مع الأعداد الكبيرة من المهاجرين الأفغان، الذين يعتبرون المجموعة الثانية في الحجم.
وأكد يوانيدس أن هذا البرنامج يعكس سياسة إنسانية وواقعية تهدف إلى تعزيز الاستقرار في سوريا بعد النزاع، موضحًا أن مفوض الشؤون الداخلية الأوروبي، ماغنوس برونر، يعتبر هذا البرنامج مثالًا يُحتذى به من قِبل الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.
الاتفاقيات مع سوريا
في سياق آخر، أكد يوانيدس على وجود اتفاقية البحث والإنقاذ لعام 2009 بين قبرص وسوريا، والتي تتيح للسلطات القبرصية إعادة قوارب المهاجرين السوريين الذين يحاولون الوصول إلى الجزيرة بعد إنقاذهم في المياه الدولية.
كما أشار إلى أنه تم إرجاع قاربين مُحمّلين بما يقرب من 30 مهاجراً سوريًا لكل منهما، وذلك وفقًا للاتفاقية الثنائية، بعد تلقي إشعار بوجود خطر. ورفض يوانيدس مجددًا الاتهامات المتعلقة بعمليات الصد، رغم المناشدات من المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين للامتناع عن عرقلة المهاجرين.


