هجوم مسلح على قرية كاوتيكاري في بورنو النيجيرية
اقتحم مسلحون من جماعة “بوكو حرام” قرية كاوتيكاري الواقعة في منطقة شيبوك بولاية بورنو، شمال شرقي نيجيريا، مساء الخميس، وأسفر الهجوم عن مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل، فيما لجأ السكان إلى الغابات طلبًا للأمان.
التفاصيل الكاملة للهجوم
وفقًا لتقارير إعلامية محلية، فرّ سكان القرية إلى الأحراش في ظل الهجوم العشوائي للمسلحين، الذين قاموا بإطلاق النار وإشعال النيران في المباني. وأكد أحد الضباط، الذي يعيش في مايدوغوري، عاصمة ولاية بورنو، بأنه تلقى نداء استغاثة من أهالي القرية في حوالي الساعة 6:50 مساءً، مشيرًا إلى خطورة الموقف.
وذكر الضابط، الذي اشترط عدم ذكر اسمه، أن الوضع كان غير مؤكد في البداية، نظرًا لتدافع الناس هربًا من الخطر، لكنه أكّد مقتل ثلاثة أشخاص حتى الآن.
استجابة قوات الجيش
وفي وقت لاحق، أفاد مصدر محلي بأن قوات الجيش ووحدات مكافحة الإرهاب تدخلت ونجحت في دفع العناصر الإرهابية بعيدًا عن القرية. وقد أشادت تقارير إعلامية محلية باستجابة “فرقة العمل المشتركة” التي كانت تشارك في العملية العسكرية المعروفة باسم “هادين كاي” لمكافحة الإرهاب، مما أدى إلى صد الهجوم.
تعيش منطقة شيبوك تحت تهديد مستمر من هجمات “بوكو حرام”. حيث شهدت القرية نفسها هجومًا مشابهًا في الشهر الماضي، أسفر عن مقتل قائد مجموعة مسلحة محلية معروفة باسم “الصيادين”. ومن بين ضحايا ذلك الهجوم، كانت فتاة تُدعى جوهانا بيتر، التي كانت تستعد لعقد قرانها، مما أثار تعاطفًا واسعًا في الأوساط النيجيرية.
ذكريات مؤلمة من المآسي السابقة
تذكّر هذه الهجمات سكان شيبوك بحادثة الاختطاف الشهيرة التي وقعت في عام 2014، عندما اختُطفت 276 فتاة من مدرسة ثانوية، وهو الحدث الذي أثار اهتمامًا عالميًا. رغم الإفراج عن عدد من الفتيات، لا يزال هناك 187 فتاة مفقودة وتُعتقد أنهن محتجزات في غابات سامبيسا، معاقل “بوكو حرام”.
في سياق موازٍ، استضافت الجامعة الأمريكية في نيجيريا قبل أسبوعين مجموعة من الناجيات، حيث احتفلت بتخرج 12 منهن في تخصصات متنوعة مثل الصحة العامة والمحاسبة والإعلام، مما يلفت الانتباه إلى جهود إعادة التأهيل التي تتبعها البلاد.
بذلك، تستمر التحديات الأمنية في منطقة شيبوك، مع استمرار القلق حول استقرار السكان وسلامتهم.


