فرنسا .. متظاهر يفقد يده في احتجاجات ضد غلاء المعيشة

spot_img

شهدت مدينة سانت إتيان في وسط فرنسا، السبت، إصابة بالغة لمتظاهر أدت إلى بتر يده، وذلك خلال احتجاجات عارمة ضد ارتفاع تكاليف المعيشة، والتي أسفرت عن اعتقال حوالي 272 شخصاً.

احتجاجات واسعة في فرنسا

تتواصل الاحتجاجات في عدة مدن فرنسية، من ضمنها باريس ومرسيليا ورين وتولوز وأنجيه، حيث نزل عشرات الآلاف من المواطنين إلى الشوارع للاعتراض على ارتفاع الأسعار وتدهور مستوى المعيشة. ورافق هذه المظاهرات اشتباكات مع قوات الأمن، مما زاد من حدة التوتر في الأمور الأمنية.

ونقلت وكالة فرانس برس عن مصدر مقرب أن المتظاهر الذي تعرض للإصابة في سانت إتيان أصيب بجروح خطيرة نتيجة انفجار عبوة أطلقتها قوات الأمن، مما أدى إلى بتر يده. وسبق هذه الحادثة وقوع واقعة مماثلة في مدينة لانس في شمال فرنسا مطلع الشهر الحالي.

الاعتقالات في صفوف المتظاهرين

أعلنت وزارة الداخلية الفرنسية أن نحو 272 شخصاً تم توقيفهم للاشتباه في تورطهم في أعمال عنف، تشمل محاولات نهب وإحراق مرافق عامة واستهداف مقرات حكومية وإعلامية. وقد ألقت الوزارة باللوم على عناصر من “اليسار المتطرف” في إشعال فتيل هذه الاضطرابات.

في ليون، نشب حريق في مكتب للسياحة نتيجة أعمال الشغب، بينما تعرض مبنى بلدية مرسيليا للتخريب، وفقاً لتصريحات رئيس البلدية الذي أكد على إرسال تعزيزات أمنية إلى المدينة للحد من العنف.

أساليب الشرطة في النقاش

تجددت الانتقادات لأساليب الشرطة الفرنسية في التعامل مع المحتجين، خاصة بعد تزايد الإصابات الخطيرة في صفوف المتظاهرين. تحقق الهيئة المعنية بمراقبة الشرطة في 24 قضية تتعلق بالعنف الممارس ضد المحتجين، فيما أفاد رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو بوجود أكثر من 900 إصابة في صفوف قوات الأمن خلال تلك المظاهرات.

بعد تعليق استخدام القنابل الصوتية خلال الاحتجاجات الطلابية، أكد وزير الداخلية لوران نونيز أن هذه القنابل قد تُستخدم مجدداً خلال الاحتجاجات العامة الأخيرة.

من المدارس إلى الشوارع

انطلقت موجة الاحتجاجات من المدارس الثانوية في ضواحي باريس الشمالية، حيث اعترض الطلاب على نقص المعلمين وتدهور المرافق التعليمية. سرعان ما تطورت هذه الاحتجاجات لتشمل قضايا اقتصادية واجتماعية تتعلق بتكاليف المعيشة وعدم المساواة.

أعربت إحدى المحتجات، البالغة من العمر 19 عاماً، عن استيائها من ارتفاع أسعار الوقود وتكاليف الحياة، مشيرة إلى تعرض الطلاب للإصابات أثناء احتجاجاتهم من أجل تحسين ظروف التعليم.

ضغوط على الحكومة الفرنسية

تحدث الرئيس إيمانويل ماكرون عن الحاجة إلى التهدئة في ظل التحديات السياسية والاقتصادية المتزايدة التي تواجه حكومته، في وقت يقترب فيه من نهاية ولايته. يشير ارتفاع الدين العام وزيادة تكاليف الاقتراض الحكومي إلى ضرورة معالجة الأوضاع المتدهورة بشكل عاجل.

تتزايد المخاوف من أنه مع انضمام المشاركين من حركات احتجاجية سابقة إلى المظاهرات الحالية، قد تتوسع نطاق الاحتجاجاتampion.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك