أثار الهجوم الإسرائيلي الأخير على مطار صنعاء، والذي أسفر عن تدمير الطائرة المخصصة لنقل حجاج ومرضى وطلاب، موجة من الحزن بين اليمنيين. وقد وجه الكثير منهم اللوم إلى جماعة الحوثيين، معتبرين أنها المسؤول الرئيسي عن استدعاء هذه الضربات الانتقامية من الجانب الإسرائيلي.
اتهامات الحوثيين
عبر حاج يمني من محافظة إب، التي تبعد 193 كيلومتراً عن صنعاء، عن اعتقاده بوجود نوايا مبيتة لدى الحوثيين لاستدراج هذه الضربات الجوية. وفي هذا الإطار، استبقت الجماعة الهجمات بحملات إعلامية تدعو اليمنيين إلى عدم التوجه لأداء فريضة الحج، وطالبت بتحويل الأموال المخصصة للحج لدعم قدراتها العسكرية.
كشف الحاج، الذي فضل عدم ذكر اسمه، عن إعاقة الحوثيين لترتيبات سفر الحجاج في العام الماضي، حيث منعوا وكالات الحج من العمل وفرضوا ضغوطاً على الحجاج، مما أدى إلى حرمان العديد منهم من أداء الفريضة. الحديث كان عن سبل منع تسديد أجور السفر، وبالتالي السيطرة على تلك الأموال لصالح الجماعة.
تأثير الضربات على المدنيين
حمل سكان في صنعاء الحوثيين مسؤولية الإحباط الذي يواجهه المسافرون، بعد استدعائهم لضربات إسرائيلية تستهدف المطار، مما ألحق ذكراً بالأضرار المادية والمعنوية بالمسافرين.
أثارت الضربات حالة من الفوضى في مطار صنعاء، حيث أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس عن فرض حصار جوي وبحري على الحوثيين، مؤكداً أن الموانئ تحت سيطرة الجماعة ستتعرض لأضرار جسيمة في المستقبل. وذكر أن المطار سيستمر في التعرض للهجوم بشكل متكرر.
ردود فعل الأهالي
شارك سليمان، نجل حاج يمني، بالتأكيد على الصدمة التي انتابت والده (75 عاماً) أثناء وقوع الضربات، وهو في طريقه للسفر. وأوضح أن حالة من الخوف انتابت أفراد أسرته بعد تلقيهم أخبار استهداف المطار، مما جعله يتراجع عن رغبة السفر.
يذكر أن والد سليمان كان قد باع قطعة أرض ليتمكن من أداء فريضة الحج، لكن هذا الحلم تبدد نتيجة التصعيد العسكري والضربات الموجهة نحو المطار.
الأوقاف تتهم الحوثيين
أصدرت وزارة الأوقاف والإرشاد التابعة للحكومة اليمنية، بياناً حملت فيه الحوثيين المسؤولية، متهمة إياهم بعرقلة ترتيبات السفر وتعريض حياة الحجاج للخطر بسبب سياساتهم. وقد أكدت الوزارة أنها تبذل جهوداً لنقل الحجاج إلى مطارات آمنة.
بالتزامن مع ذلك، أفاد سليمان بأن والده قرر العودة إلى المنزل بعد استهداف المطار، ورفضت عائلته السماح له بالسفر عبر منفذ الوديعة بسبب مشقة الرحلة والاجتياحات الكبيرة فيه، مما يزيد من تعقيد الأمور.
المعاناة المستمرة
أكد حقوقيون يمنيون أن أكثر الفئات تضرراً من توقف مطار صنعاء هم الآلاف من المرضى، الذين يحتاجون لعلاج عاجل في الخارج، بجانب الحجاج والطلاب. وأعرب عبد الله، والد شاب يعاني من سرطان، عن قلقه إزاء الحالة الصحية لابنه، مشيراً إلى أن تأخيرات السفر إلى الأردن ومصر علاجاً جاء نتيجة تدمير الطائرة الأخيرة.
وأوضح عبد الله أن حياته وحياة ابنه أصبحتا أكثر تعقيداً بسبب الوضع الحالي، مما يرفع من مستوى معاناتهم في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها اليمن.


