تعهّد الفريق أول ياسر العطا، عضو مجلس السيادة السوداني ورئيس هيئة أركان الجيش، بإرسال تعزيزات عسكرية إلى إقليم النيل الأزرق جنوب شرقي السودان، وذلك في إطار مكافحة التصعيد المستمر بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» بهدف السيطرة على الإقليم الاستراتيجي الحدودي مع إثيوبيا.
تعزيزات عسكرية للإقليم
وفي زيارة له إلى مدينة الدمازين، عاصمة إقليم النيل الأزرق، التقى العطا بحاكم الإقليم أحمد العمدة. وخلال الاجتماع، تمت مناقشة الترتيبات اللازمة لتأمين المناطق التي شهدت اشتباكات مع «قوات الدعم السريع» في الكرمك وقيسان وباو. وقد أشاد العطا بصمود الفرقة الرابعة مشاة، موجهاً بإرسال المزيد من القوات لتعزيز الانتشار الأمني وضمان حماية المدنيين في الإقليم.
وفي تصريح له عبر صفحته الرسمية على «فيسبوك»، ذكر العمدة أنه قدم عرضاً مفصلاً للعطا حول الوضع الميداني، مشيراً إلى التحديات الأمنية المستمرة على الحدود مع إثيوبيا. جاء ذلك في ظل سيطرة «قوات الدعم السريع»، بالتعاون مع الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال، على منطقة الكيلي الأسبوع الماضي.
غارات على مدينة الأبيض
وفي حادثة ميدانية أخرى، تعرض مبنى الهيئة الحكومية للإذاعة والتلفزيون في مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، لقصف من طائرة مسيّرة تابعة لـ«قوات الدعم السريع». وأظهرت الصور المتداولة الأضرار التي لحقت بالمبنى وسط الأحياء السكنية، في وقت تشهد فيه المدينة غارات متكررة.
ورغم توالي الهجمات، لم يصدر الجيش السوداني أي تعليق رسمي حول القصف. مدينة الأبيض تلعب دوراً مهماً كقوات قيادة العمليات العسكرية لاستعادة المناطق التي تخضع لسيطرة «قوات الدعم السريع» في إقليم كردفان.
تصعيد القصف بالطائرات المسيّرة
في سياق تصعيد القتال، نفذت «قوات الدعم السريع» غارات جوية بواسطة الطائرات المسيّرة، مستهدفة منطقة جبل أولياء جنوب الخرطوم. كما استهدفت إحدى هذه الغارات عربة قتالية في منطقة الصالحة، مما أسفر عن احتراقها بالكامل دون وضوح الجهة المنتمية لها.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه الهجمات بالطائرات المسيّرة ليست جديدة، حيث كثفت «قوات الدعم السريع» هجماتها على مدن مثل كوستي وربك وكادوقلي والدلنج، مما أدى إلى خسائر بشرية وأضرار مادية في صفوف المدنيين.
حظر العملة الجديدة
على الصعيد السياسي والاقتصادي، أصدر محمد التعايشي، رئيس الحكومة الموازية في مدينة نيالا، قرارًا يقضي بالحظر الفوري للتعامل بالعملة الورقية المصدرة منذ يونيو 2024. واعتبرت العملة الجديدة «غير قانونية وغير مبرئة للذمة»، مما يعني قصر التعامل الرسمي على العملات التي صدرت قبل هذا التاريخ.
إضافة إلى ذلك، اعتبر التعايشي استخدام العملة المحظورة جريمة تمثل تهديدًا للأمن القومي، وتضمن القرار فرض عقوبات تتضمن مصادرة الأموال وتجميد الأصول ضد المخالفين. وقد ألزم القرار المؤسسات المصرفية والجهات الأمنية بتنفيذه بشكل عاجل.


