سويسرا.. حظر شراء الذهب السوداني لتجفيف تمويل الحرب

spot_img

سويسرا تفرض حظراً على ذهب السودان في خطوة لتعزيز الضغوط الدولية

أعلنت سويسرا عن فرض حظر شامل على شراء واستيراد ونقل الذهب القادم من السودان، وذلك كجزء من جهودها للتصدي لتمويل الحرب المستمرة في البلاد. الحظر الجديد يأتي في إطار الضغط الدولي الأوروبي على الشبكات الاقتصادية المرتبطة بالنزاع السوداني، في محاولة لتجفيف مصادر التمويل التي تساعد في prolonging the conflict.

تفاصيل القرار السويسري

كما أعلن المجلس الاتحادي السويسري بأن الحظر سيدخل حيز التنفيذ اعتباراً من اليوم، ويتضمن منع شراء الذهب السوداني واستيراده بالإضافة إلى حظر نقل الذهب عبر الأراضي السويسرية. ومن جهة أخرى، يشمل القرار تجميد تقديم أي خدمات مالية تتعلق بتجارتهم.

إضافة إلى ذلك، حظر المجلس بيع وتوريد مواد كيميائية معينة تُستخدم في تعدين الذهب، وذلك في محاولة لتعطيل سلاسل الإنتاج التي تغذي هذا القطاع، مما يضمن عدم قدرة الجهات الفاعلة على الاستمرار في نشاطهم.

أسباب الخطوة السويسرية

جاء قرار سويسرا استجابة للقلق المتزايد حول تدهور الأوضاع الإنسانية في السودان، وفقاً لتقارير تشير إلى أن الذهب أصبح أحد الموارد الرئيسية المستخدمة في تمويل الصراع وتوفير السيولة للأطراف المتنازعة.

هذا التحرك يعكس توجهاً دولياً متزايداً للانتقال من عقوبات تستهدف الأفراد إلى إجراءات تهدف إلى استهداف الموارد الاقتصادية غير المشروعة والمساعدة في تقليص التمويل للحروب.

تعزيز التعاون الأوروبي

وبتلك الخطوة، انضمت سويسرا إلى الاتحاد الأوروبي الذي فرض حظر تجارة الذهب السوداني في يوليو الماضي، والذي تضمن منع شراء واستيراد ونقل الذهب، بالإضافة إلى حظر بيع الزئبق والسيانيد، وهما من المواد الأساسية المستخدمة في عمليات استخراج الذهب.

وأشار الاتحاد الأوروبي إلى أن الذهب يُستخدم لتمويل الحرب القائمة بين قوات الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، مما يبرز عمق تأثير التجارة في هذا المورد على تطور النزاع.

الذهب كأحد موارد الحرب

منذ اندلاع النزاع في أبريل 2023، أصبح الذهب جزءاً حيوياً في اقتصاد الحرب في السودان، في ظل تراجع الإنتاجية بالقطاعات الأخرى. وتظهر تقارير دولية أن كل من الجانبين المتنازعين، قد استفاد من السيطرة على مواقع التعدين وعمليات التهريب، مما جعل المعدن مصدراً أساسياً للحصول على العملات الأجنبية.

التقديرات تشير إلى إنتاج السودان نحو 80 طناً من الذهب في عام 2024، مع قيمة تجاوزت 6 مليارات دولار، ومعظم الإنتاج يتم تهريبه عبر قنوات غير رسمية. وفي عام 2025، بلغ الإنتاج الرسمي نحو 70 طناً، بما يقدر بحوالي 1.8 مليار دولار، ومع ذلك فإن مئات الأطنان تستمر في الهروب من الرقابة الرسمية.

إجراءات إضافية ضمن المرسوم

سيتضمن الحظر الجديد المرسوم الذي تطبقه الحكومة السويسرية منذ 2005 ضد السودان، ويشمل العقوبات المالية، وحدود السفر التي تستهدف 36 فرداً وكياناً. ومع أن سويسرا لديها متطلبات صارمة بشأن استيراد الذهب، فإن هذا القرار يمثل نقلة من تدقيق منشأ الذهب إلى حظر كامل.

تكون مسؤولية التحقق من مصادر الذهب ومساراته متروكة للمصارف والتجار والمصافي، مما قد يعزز من جهود مكافحة تهريب هذا المورد.

التحديات المستقبلية

تظل فاعلية هذه التدابير مرتبطة بقدرة الدول المعنية على تتبع الذهب المهرب أو إعادة تصديره بعد تغيير الوثائق. لتحقيق فعالية أكبر، يتطلب الأمر تنسيقاً دولياً موسعاً للتصدي لشبكات الوسطاء وعمليات غسل الأموال.

القرار السويسري، بعد الخطوة الأوروبية، يبعث برسالة واضحة بأن الذهب السوداني لم يعد مجرد سلعة تجارية بل يُنظر إليه كمورد استراتيجي داخل إطار الحرب، مما يعكس التحديات الإنسانية المتزايدة التي تواجه المدنيين في تلك المنطقة المضطربة.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك