أفرجت السلطات السورية الجمعة عن دفعة جديدة من الموقوفين المنتمين إلى قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، في خطوة تعكس استعداد الحكومة لتنفيذ بند الإفراج عن المعتقلين المتفق عليه في اتفاق الدمج الموقع بين الطرفين.
إفراج عن موقوفين جدد
جاء الإفراج عن هؤلاء الموقوفين بعدما تزايدت التحضيرات خلال الأيام الماضية، وذلك تزامناً مع اعتداء عناصر من الشبيبة الثورية التابعة لقسد على المبنى العدلي في مدينة الحسكة. وقد اعتبر هذا الاعتداء بمثابة محاولة لتخريب جهود تسليم المبنى للحكومة، والذي كان من المقرر إعادة افتتاحه رسمياً.
وبدأ الإفراج عن الدفعة الجديدة من المعتقلين عصر الجمعة، حيث نقلوا إلى منطقة الميلبية جنوب الحسكة، بإشراف الفريق الرئاسي المكلف، وذلك تنفيذًا لاتفاق 29 يناير.
التأكيد على اللغة العربية الرسمية
في سياق متصل، أكدت الحكومة السورية أن اللغة العربية هي اللغة الرسمية الوحيدة في البلاد، ولن يُسمح بتجاوز هذه القاعدة إلا من خلال تعديلات دستورية مستقبلية. وكان هذا التأكيد قد صدر بعد اعتداء بتوقيت متزامن من قبل عناصر الشبيبة الثورية على القصر العدلي في الحسكة، حيث أعرب المحتجون عن غصبهم بسبب حذف اللغة الكردية من لوحات المبنى.
وفي بيان له، أشار نائب محافظ الحسكة، أحمد الهلالي، إلى أن القصر العدلي يُمثل مؤسسة قانونية تُعبر عن سيادة الدولة، لذا فإن استخدام اللغة العربية أساسي في جميع المعاملات القانونية والرسمية.
ردود أفعال على الاحتجاجات
أدانت وزارة العدل أعمال الشغب التي استهدفت القصر العدلي، مشددة على أن هذه الأفعال تمثل انتهاكًا للنظام العام ولهيبة الدولة. وقد تعهدت الوزارة باتخاذ جميع الإجراءات القانونية ضد المتورطين.
من جهة أخرى، أشار رئيس حزب الوسط الكردي، شلال كدو، إلى حالة عدم التوافق بين الأجنحة المختلفة في قسد حول مسألة الدمج. ورأى أن الهجوم على القصر العدلي يُظهر انقسامات داخلية لقوى الإدارة الذاتية.
مطالبات بالاعتراف باللغة الكردية
شدد كدو على أهمية الاعتراف باللغة الكردية كلغة رسمية ثانية، وهو حق ينبغي أن يُعترف به في الدستور الجديد. وأضاف أن القضية الكردية ليست مرتبطة فقط باتفاق الدمج، بل هي قضية أعمق وأقدم من ذلك.
واختتم كدو بتأكيد أن المطلب بتثبيت اللغة الكردية كلغة للتعليم والثقافة والإعلام هو مطلب مشروع، بما يتماشى مع التطورات السياسية الحالية والالتزامات الموقعة.


