سودان.. قوى سياسية تدعو لاستبعاد الإخوان من العملية السياسية

spot_img

طالبت قوى سياسية ومدنية سودانية مستقلة عن أطراف النزاع، باستبعاد حزب المؤتمر الوطني المنحل والحركة الإسلامية من العملية السياسية المقبلة. جاء ذلك خلال اجتماع عقد في أديس أبابا، حيث دعت القوى المدنية إلى عدم إضفاء الشرعية على سلطات الأمر الواقع الناتجة عن الحرب، وضرورة تمكين قوى مدنية لقيادة عملية سلام شاملة.

اجتماع لتوحيد الجهود

عُقد الاجتماع بين الوفد السوداني والآلية الخماسية في مقر الاتحاد الإفريقي يوم الإثنين، حيث تم مناقشة سُبل وقف الحرب وإطلاق عملية سلام بقيادة سودانية خالصة. مثل الوفد قوى إعلان المبادئ السوداني، وتحالف القوى المدنية الديمقراطية “صمود”، وحركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد نور، بالإضافة إلى حزب المؤتمر الشعبي ومنظمات المجتمع المدني والشبكات النسوية والشبابية.

محاربة الهيمنة السياسية

شددت القوى المدنية على أهمية مشاركة القوى السياسية والمدنية المستقلة في تصميم وقيادة العملية السياسية، وفق معايير تمنع احتكار أي طرف. كما أكدت أن أي تسوية سياسية يجب أن تستبعد المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية، وذلك من أجل تجنب إعادة إنتاج النظام السابق والشخصيات المرتبطة به في الترتيبات الانتقالية.

رفضت القوى المدنية أيضاً أي محاولة لإضفاء الشرعية على سلطات الأمر الواقع الناتجة عن النزاع الحالي. وأوضحت أن تحقيق الوحدة في السودان يتطلب تسوية شاملة قائمة على الإرادة المدنية، وليس على موازين القوة العسكرية.

هدنة إنسانية أولى

وضعت القوى المدنية وقف إطلاق النار الفوري كأولوية قصوى، باعتباره خطوة ضرورية لحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية للمتضررين. وقدمت رؤية تتضمن ثلاثة مسارات مترابطة: الاستجابة الإنسانية، ووقف إطلاق النار، وإطلاق حوار سياسي يختص بالجذور الحقيقية للأزمة ويؤدي إلى انتقال ديمقراطي مستدام.

أكدت القوى المدنية أن النجاح في العملية السياسية يتطلب تمكينها من وضع أسس العملية وإدارة مراحله، حتى لا تتحول هذه العملية إلى مجرد تفاهمات بين الأطراف المسلحة، على حساب مطالب الشعب السوداني للسلام.

دعوات لتقويض النزاع

ودعت القوى المدنية إلى توسيع حظر توريد الأسلحة ليشمل جميع أرجاء السودان، ووقف الدعم الخارجي الذي يغذي النزاع. وشددت على ضرورة تجفيف مصادر تمويل العمليات العسكرية، ومحاسبة كل مَن يعرقل جهود السلام، مع أهمية ربط الجهود الدبلوماسية لوقف الحرب بعمليات تقيد قدرة الأطراف المتنازعة على مواصلة القتال.

توحيد الجهود الدولية

دعت القوى السياسية والمدنية إلى توحيد الجهود الدولية والإقليمية ضمن تنسيق شامل، يجمع بين الآلية الرباعية والخماسية والترويكا، مما يساعد في تجاوز تشتت المبادرات نحو تحقيق تسوية سياسية شاملة. وأكدت استمرار التواصل مع الآليات الدولية والإقليمية المتعلقة بالشأن السوداني، مع العمل على تحويل الاجتماعات الدبلوماسية إلى خطوات ملموسة للحد من الحرب وتخفيف معاناة الشعب.

كما أعربت القوى عن التزامها بتوسيع قاعدة القوى المدنية المستقلة، والعمل على استعادة حقوق السودانيين في الأمن والحرية، وبناء دولة مدنية ديمقراطية تستند إلى السلام والعدالة، بعيدًا عن هيمنة القوى العسكرية أو عودة ممثلي النظام السابق.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك