قام ملك إسبانيا فيليب السادس بزيارة نادرة إلى سبتة الثلاثاء، في ظل أزمة إنسانية متعلقة بالمهاجرين، وذلك بعد شهرين من تدفقهم إلى المدينة.
زيارة ملك إسبانيا التاريخية
شهدت سبتة، المدينة الخاضعة للإدارة الإسبانية، زيارة ملك إسبانيا فيليب السادس، الثلاثاء، وهي الزيارة الأولى لعاهل إسباني منذ زيارة خوان كارلوس عام 2007، والتي أثارت أزمة دبلوماسية مع المغرب.
وتأتي الزيارة في ظرف حساس، حيث تواجه المدينة أزمة متزايدة بسبب ارتفاع عدد المهاجرين، خاصة القاصرين، في الوقت الذي تستعد فيه إسبانيا لانتخابات مبكرة تجرى في 29 نوفمبر، مما يجعل قضايا الهجرة على رأس أجندة الحملة الانتخابية.
أزمة المهاجرين في سبتة
تواجه سبتة أزمة حادة في استيعاب القاصرين المهاجرين، حيث كانت المدينة تستقبل حتى سبتمبر الماضي 1706 قاصرين، رغم أن قدرتها المعترف بها لا تتجاوز 30 قاصرًا غير مصحوب.
تشير التقديرات المحلية إلى أن موجة العبور الجماعي على الحدود مع المغرب يومي 30 و31 يوليو أدت إلى دخول نحو 4 آلاف طفل، مما زاد من تفاقم الظروف الإنسانية في المدينة. ومع إعادة الجزء الأكبر من المهاجرين، عددهم أكثر من 70 ألفًا، إلى المغرب، لا يزال الآلاف في سبتة حيث تتدهور الأوضاع.
تظاهرات سكانية للمطالبة بالتحسينات
يعيش في سبتة نحو 80 ألف نسمة، وهي تمتد على مساحة 18.5 كيلومترًا مربعًا، وتشهد المدينة مواجهات وتظاهرات شبه يومية من السكان الذين يعبرون عن الاحتجاج بسبب تأثير المهاجرين على ظروفهم المعيشية.
ردًا على الوضع، قامت جمعيات محلية في البرنسيبي وسيدي مبارك بفتح قاعات رياضية منذ أغسطس لإيواء الأطفال وحمايتهم من الاعتداءات والاستغلال.
انتقادات للحكومة الإسبانية
انتقدت مصادر من إدارة حماية القاصرين توجه الحكومة الإسبانية نحو توفير أماكن مؤقتة للمهاجرين البالغين فقط، دون تقديم منشآت كافية لتلبية احتياجات الأطفال الأكثر عرضة للخطر، مما يسلط الضوء على النقاط العمياء في استجابة الحكومة للأزمة الحالية.


