رومانيا.. إدانات واسعة بعد ارتطام مسيّرة روسية بمبنى سكني

spot_img

ندّدت رومانيا، العضو في حلف شمال الأطلسي، بتصعيد عسكري خطير بعد ارتطام طائرة مسيّرة يُعتقد أنها روسية بمبنى سكني، مما أثار ردود فعل شديدة من دول التحالف والاتحاد الأوروبي.

حادثة ارتطام المسيّرة

وقع الحادث في مدينة غالاتي، القريبة من الحدود الأوكرانية، حيث أدت الاصطدام إلى اندلاع حريق نُقل على إثره فتى (14 عاماً) وامرأة (53 عاماً) إلى المستشفى. وفي هذا السياق، أفادت وزارة الدفاع الرومانية بأن الحادث قد حدث خلال تجدد الهجمات الروسية باستخدام الطائرات المسيّرة ضد أوكرانيا.

وأوضحت الوزارة أن إحدى هذه الطائرات المسيّرة اخترقت الأجواء الرومانية، وتم رصدها قبل أن تتجه نحو مبنى سكني، حيث اصطدمت به. وقد أصدرت الحكومة الرومانية بياناً رسميًا تدين فيه الموقف الروسي وتعتبره تصعيدًا غير مسؤول.

تفاعل روماني ودولي واسع

أعربت الحكومة الرومانية عن قلقها وطلبت من حلفائها في الناتو اتخاذ تدابير لتعزيز قدرات الدفاع ضد الطائرات المسيّرة. وتساءل سكان المدينة، مثل ميهايلا (47 عاماً)، عن الحاجة لأنظمة دفاعية لحماية حدود البلاد.

على صعيد آخر، أدان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الحادث، مشيرًا إلى أنه لا يمكن تحديد مصدر الطائرة قبل القيام بفحص تفصيلي. وزعم بوتين أن روسيا لم تهدد الدول الأوروبية، معتبراً أن تلك الدول تستخدم الموقف لتبرير نفقاتها العسكرية.

إجراءات تنفيذية دبلوماسية

في تطويرات دبلوماسية، أعلن الرئيس الروماني نيكوسور دان عن اعتبار القنصل العام الروسي في مدينة كونستانتا شخصًا غير مرغوب فيه، مما أدى إلى إغلاق القنصلية. وقد استدعت وزارة الخارجية الرومانية السفير الروسي في بوخارست، بينما هددت موسكو بالرد على هذه الإجراءات.

وأكد أمين عام حلف الناتو أن التصعيد الروسي يشكل تهديداً للجميع، وسط تقارير تشير إلى أن رومانيا قد تطلب تفعيل المادة الرابعة من معاهدة الناتو، التي تدعو إلى المشاورات عند تعرض أحد الأعضاء لتهديد.

مزيد من الإدانات الدولية

على المستوى الدولي، اعتبرت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين أن العدوان الروسي قد تجاوز حدودًا جديدة، ووعدت بتعزيز الحماية على الحدود الشرقية للاتحاد. فيما وصف المستشار الألماني فريدريش ميرتس الحادث بأنه إظهار لاستعداد روسيا للتصعيد.

كما أدان كير ستارمر، رئيس الوزراء البريطاني، انتهاك المجال الجوي لحلف الناتو، في حين أكد وزير الخارجية الفرنسي على ضرورة اتخاذ خطوات لمواجهة هذا التصعيد.

تحذيرات وتهديدات متبادلة

خلال هذه الأثناء، أعلنت أوكرانيا حالة تأهب جوي إثر توقعات بغارات روسية جديدة، بينما أفادت التقارير عن إصابة شخصين في زابوريجيا جراء الهجمات المستمرة. كما أُعلنت هجمات روسية على سفينة شحن تركية، محذّرة من تصعيد النزاع.

وزعم مسؤولون روس أن الطائرات المسيّرة الأوكرانية منيت بخسائر فادحة، رداً على الضغوط التي تتعرض لها روسيا بسبب توغلاتها المستمرة. وكرّر الرئيس الأوكراني زيلينسكي مطالبته بفرض عقوبات صارمة على موسكو، مؤكدًا أن العدوان الروسي يمثل تهديدًا للأمن في منطقة البحر الأسود.

هذا، وتشير الأوضاع إلى أن دول الناتو، وخاصة تلك الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، قد تواجه تحديات متزايدة نتيجة التوترات المستمرة بين الأطراف المتنازعة.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك