دعا حزب الحرية اليميني في النمسا الحكومة إلى تعليق العقوبات المفروضة على الغاز الروسي، في ظل ارتفاع حاد للأسعار في السوق الأوروبية.
دعوة لتعليق العقوبات
نقلت تقارير عن بول هامرل، نائب رئيس الحزب المختص بشؤون الطاقة، قوله: “النمسا تواجه تهديدًا لمزيد من الأزمات في أسعار الطاقة، وعلى الحكومة أن تتحرك بشكل عاجل!” وأكد على ضرورة تفعيل بند الأزمات ضمن الاتحاد الأوروبي لوقف العقوبات على الغاز الروسي.
كما دعا هامرل إلى إلغاء التسعير الوطني على انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، وتقليل رسوم الغاز إلى الحد الأدنى الذي يحدده الاتحاد الأوروبي، مشيرًا إلى أن هذه التدابير ستساعد على تقليل الأعباء المالية عن كاهل الأسر النمساوية بنحو 270 يورو سنويًا.
أسعار الغاز الحالية
أضاف هامرل أن زيادة المعروض من الغاز في الأسواق العالمية من شأنها أن تسهم في خفض الأسعار، حيث يقدر أن يتمكن الأسر من توفير ما يقرب من 270 يورو سنويًا نتيجة لهذه الإجراءات.
وبحسب العوامل الحالية، بلغ سعر الغاز في السوق الأوروبية 89.57 يورو للميغاواط ساعة، وهو يعد الأعلى منذ نهاية 2022، حيث تضاعف السعر ثلاث مرات مقارنة ببداية العام، في ظل عدم تجاوز نسبة امتلاء مخازن الغاز في النمسا 69%.
الارتفاع المستمر في الأسعار
وفقًا لوكالة الأنباء الألمانية، ارتفع عقد الغاز الهولندي “تي تي إف” بنسبة 2% في بورصة أمستردام. ويرتبط هذا الارتفاع بعدة عوامل، من بينها الهجمات على السفن التجارية في مضيق هرمز، وضرورة ملء المخازن قبل قدوم فصل الشتاء.
كما أشار هامرل إلى أن استمرار ارتفاع أسعار الغاز قد يسبب صدمة جديدة للسكان، وقد يؤثر سلبًا على الوضع الاقتصادي في البلاد، ويشكل عقبة أمام تنافسية القطاع الصناعي.
الإجراءات المطلوبة
وفي إطار جهوده، طالب هامرل بإلغاء التسعير الوطني لانبعاثات ثاني أكسيد الكربون، مشددًا على خفض الرسوم المفروضة على الغاز إلى الحد الأدنى المطلوب في الاتحاد الأوروبي. ومن المتوقع أن تتمكن أسرة تستهلك 15 ألف كيلوواط ساعة سنويًا من توفير حوالي 180 يورو سنويًا جراء إلغاء هذه الرسوم.
وفي آخر تصريحاته، أكد هامرل أن النمسا لا يمكنها تحمل أزمة جديدة في أسعار الطاقة، مطالبًا باتخاذ إجراءات عاجلة قبل تفاقم الوضع.
الواقع السياسي
حزب الحرية هو الحزب الأكبر في المجلس الوطني النمساوي، حيث يتمتع بـ 57 مقعدًا من أصل 183. وكان هامرل قد دعا في وقت سابق المستشار كريستيان شتوكر للعمل على تشكيل آلية الأزمات في بروكسل، وذلك بعد إعلان الولايات المتحدة عن نوايا لتخفيف العقوبات على إمدادات الديزل الروسي بشكل مؤقت.


