المغرب.. المنصوري تؤكد التزام الحكومة بتحقيق الإصلاحات الأساسية

spot_img

أكدت رئيسة الحكومة المغربية، فاطمة الزهراء المنصوري، خلال عرضها للبرنامج الحكومي أمام البرلمان، التزام حكومتها بتحمل المسؤوليات الملقاة عليها وتحقيق تعهداتها عبر برامج ملموسة.

التحديات والمسؤوليات

خلال تقديمها للبرنامج الحكومي، أكدت فاطمة الزهراء المنصوري على إدراك الحكومة لحجم المسؤولية ودقة المواعيد القادمة. وشددت على أهمية تحويل التعهدات إلى برامج تنفيذية وتحقيق نتائج ملموسة.

وأضافت المنصوري أن المغرب قد خطا خطوات هامة في مجال الإصلاحات والمشاريع الكبرى، معززا من حضوره في الساحتين الإفريقية والدولية، وقدرته على التعامل بفعالية مع الأزمات.

الأولوية لقضية الصحراء

وفي سياق التصريحات، أكدت المنصوري أن قضية الصحراء المغربية ستبقى في طليعة أولويات حكومتها، مشددة على ضرورة الدفاع عن سيادة المملكة ووحدتها الترابية ومصالحها العليا.

وأكدت أن القرار رقم 2797 الذي أصدره مجلس الأمن يشكل نقطة تحول في معالجة ملف الصحراء، مشيرة إلى أن الحكومة ستبذل المزيد من الجهود لحشد الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي ضمن إطار السيادة المغربية، وتسريع تنمية الأقاليم الجنوبية.

موقف المغرب من القضية الفلسطينية

كما شددت فاطمة الزهراء المنصوري على موقف المغرب الثابت تجاه القضية الفلسطينية، ودعمه للتسوية السلمية القائمة على حل الدولتين، مشيرة إلى أهمية القدس الشريف في هذا السياق.

وفي الشأن الداخلي، ذكرت المنصوري أن المرحلة المقبلة تتطلب تحولات جذرية من خلال الانتقال من توسيع التغطية الاجتماعية إلى ضمان جودة الخدمات، ومن التركيز على حجم الاستثمارات إلى مردوديتها الفعلية.

التركيز على أولويات المواطنين

وأكدت أن الحكومة ستخصص موارد الدولة للأولويات التي تلامس حياة المواطنين، مثل تعزيز القدرة الشرائية، وفتح آفاق جديدة أمام الشباب، وإصلاح منظومات التعليم والصحة، والتقليص من الفوارق المجالية، وتأمين الحاجيات المائية والغذائية والطاقية للبلاد.

واستعرضت المنصوري التحديات التي تواجه المغرب في ظل الأوضاع الدولية المضطربة، مشيرة إلى التوترات الجيوسياسية والحمائية، وتداعيات التغير المناخي، لكنها لفتت إلى أن الاستقرار المؤسسي قرب المغرب من الأسواق الأوروبية، وعمقه الإفريقي يشكل فرصاً لجذب الاستثمارات.

التعاون مع البرلمان

واختتمت المنصوري بتأكيد أن البرنامج الحكومي يُعد تعاقداً سياسياً ومؤسساتياً مستنداً على ثقة الملك محمد السادس وإرادة المواطنين المعبر عنها في انتخابات 23 سبتمبر.

وأشارت إلى أهمية تعاون الحكومة مع البرلمان بكافة مكوناته، سواء الأغلبية أو المعارضة، مع التأكيد على ضرورة احترام الأدوار التشريعية والرقابية، وتدبير الزمن السياسي بما يخدم مصالح البلاد العليا.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك