جنوب أفريقيا.. انتقادات إسرائيلية لمنح نافي بيلاي جائزة نوبل للسلام

spot_img

منحت لجنة نوبل النرويجية جائزة السلام لعام 2026 للقاضية الجنوب إفريقية السابقة نافي بيلاي، مما أثار ردود فعل غاضبة من إسرائيل وبعض المنظمات المؤيدة لها، على خلفية دورها في تحقيق أممي اتهم إسرائيل بالإبادة الجماعية في غزة.

جائزة نوبل للسلام لبيلاي

منحت لجنة نوبل النرويجية جائزة السلام لعام 2026 للقاضية الجنوب إفريقية السابقة نافي بيلاي، وذلك تقديراً لجهودها الكبيرة في تعزيز السلام والقانون الدولي. اللجنة أشادت بمسيرتها المهنية التي تمتد لعدة عقود في مجال القضاء وحقوق الإنسان، بالإضافة إلى دورها البارز في ملاحقة مرتكبي جرائم الحرب والإبادة الجماعية.

إلا أن هذا التكريم أثار انتقادات شديدة من قبل إسرائيل ومؤيديها. بالنسبة لهم، فإن منح الجائزة لبيلاي يعزز الأهمية الدولية للاتهامات التي وُجهت لإسرائيل بشأن حرب غزة ويعيد تسليط الضوء على نتائج اللجنة الأممية التي ترأستها.

ردود الفعل الإسرائيلية

يتركز الغضب الإسرائيلي على دور بيلاي كرئيسة للجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة التي تناولت الانتهاكات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والتي وجدت أن أفعال إسرائيل في غزة ترقى إلى الإبادة الجماعية.

إسرائيل رفضت مراراً نتائج تلك اللجنة، وسامتها بعبارات مثل “فضيحة”. كما اتهم مسؤولون إسرائيليون بيلاي بالتحيز واستغلال منصبها في الأمم المتحدة لتقويض الدولة الإسرائيلية.

بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي، انتقد عبر منصة “إكس” قرار لجنة نوبل، معتبراً أن بيلاي بنت مسيرتها المهنية على “اختلاق افتراءات دموية ضد الدولة اليهودية”.

موقف المنظمات المؤيدة لإسرائيل

السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة في جنيف، دانيال ميرون، وصف قرار لجنة نوبل بـ”المخزي”، مشيراً إلى أنه يعتبر دعماً لمروجي معاداة السامية. ومن جانبها، اعتبرت رابطة مكافحة التشهير أن الجائزة تعكس سجل بيلاي في تعزيز ما وصفته بتشويه صورة اليهود والإسرائيليين.

في المقابل، حظيت بيلاي بتأييد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الذي اعتبر الجائزة تكريماً لجميع من يدعم القانون الدولي وحقوق الإنسان.

تعريف بشخصية نافي بيلاي

نافي بيلاي، البالغة من العمر 85 عاماً، هي قاضية جنوب إفريقية وسبق لها أن شغلت منصب المفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان. عملت بيلاي في مؤسسات دولية مرموقة، مثل المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية.

ترأست بيلاي أيضاً لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة حول الأراضي الفلسطينية المحتلة، وخلصت إلى أنه في غزة، هناك أفعال ترقى إلى الإبادة الجماعية، وهي نتائج لا تعترف بها إسرائيل.

عند إعلان فوزها بالجائزة، أشارت بيلاي إلى التقرير الخاص بغزة أثناء احتفال أقيم في مدينة نورنبرغ الألمانية، حيث نوهت إلى أن التقرير وصف الأوضاع هناك بالإبادة الجماعية.

ترامب يتدخل في الجدل

الجدل لم يتوقف عند حد الانتقادات الإسرائيلية، إذ تدخل الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب. أعاد نشر تعليق للمحامي ديفيد شون الذي هاجم فيه بيلاي ولجنة نوبل. وصف ترامب بيلاي بأنها “كارهة صريحة للولايات المتحدة وإسرائيل”، موضحاً أنها أقدمت على التحقيق بشكل زائف بشأن إسرائيل.

كما قارن ترامب بين تكريم بيلاي وما حققه خلال فترة حكمه في السياسة الخارجية، مشيراً إلى اتفاقيات أبراهام ونجاحاته في إطلاق سراح الرهائن.

عقوبات جديدة على المحكمة الجنائية الدولية

في تطور آخر، أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو فرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية، متّهماً إياها بتهديد السيادة الأميركية من خلال تحقيقات تشمل مواطنين أميركيين.

قال روبيو في تسجيل مصور نشره على “إكس”: “إما أن تنهي المحكمة الجنائية الدولية تهديداتها، أو سنعمل على إنهائها”، مؤكدًا أن واشنطن ستواصل تفكيك المحكمة قطعة بعد قطعة.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك