تشهد الساحة الليبية تصاعدًا في الخلافات السياسية والإدارية، حيث يسعى محمد تكالة لتثبيت موقعه كرئيس للمجلس الأعلى للدولة، بينما يرى خصمه خالد المشري أن حكمًا قضائيًا صدر مؤخرًا يرجح كفته في هذا المنصب. يأتي هذا في الوقت الذي تشهد فيه البلاد تحركات حكومية لتعديل المناصب الأمنية والاجتماعية.
صراع على رئاسة المجلس
أكد تكالة استمراره في مهامه، مشيراً إلى اجتماعه مع مكتب رئاسة المجلس لبحث آخر التطورات السياسية والأمنية، ومناقشة مبادرته لتوحيد المجلس المنقسم وإجراء انتخابات مبكرة.
في المقابل، كان المشري قد أبلغ المجلس الرئاسي بحكم قضائي يرى أنه يحسم رئاسة المجلس لصالحه، إلا أن تكالة يواصل عمله من مقر منفصل.
انقسام المجلس الأعلى
يشهد المجلس الأعلى للدولة انقسامًا حادًا بين فريقين، أحدهما يتبع المشري والآخر يدعم تكالة، وذلك منذ أغسطس 2024. تصاعدت حدة الخلافات بعد جدل حول قانونية تصويت أحد الأعضاء، مما دفع الأطراف المتنازعة إلى اللجوء للقضاء.
أطلق تكالة مبادرة تهدف إلى توحيد المجلس من خلال انتخابات مبكرة، إلا أن المشري لم يتفاعل معها، معتبراً نفسه الأحق برئاسة المجلس.
تعيينات حكومية جديدة
في سياق منفصل، أصدر رئيس حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة، عبد الحميد الدبيبة، قرارًا بتكليف علي محمد اشتيوي بمنصب رئيس جهاز الشرطة القضائية، خلفًا لصبري هدية.
يُعد اشتيوي من الشخصيات المقربة من الدبيبة، وقد تولى سابقًا التحقيق في تقارير أممية تتعلق بأداء جهاز الشرطة القضائية.
السجل الاجتماعي الموحد
اعتمد الدبيبة مشروع وثيقة السجل الاجتماعي الموحد، الذي يهدف إلى إنشاء قاعدة بيانات موحدة للمعلومات الاجتماعية والاقتصادية للمواطنين، لتحديد الفئات المستحقة للدعم بدقة وشفافية.
يعتمد المشروع على نظام تصنيف يحدد الأولويات بناءً على معايير اجتماعية مثل الدخل والحالة الصحية وعدد أفراد الأسرة، مع تحديث دوري للبيانات لضمان دقتها.
تحركات دبلوماسية
استدعت وزارة الخارجية التابعة لحكومة أسامة حماد القنصل اليوناني، وقامت بتسليمه مذكرة احتجاج رسمية على خلفية إعلان اليونان فتح عطاءات للتنقيب عن الهيدروكربونات في مناطق بحرية متنازع عليها.
أكدت الوزارة رفضها لأي إجراءات أحادية الجانب تمس بالحقوق السيادية لليبيا، ودعت اليونان إلى العودة إلى الحوار لتسوية الملف وفقًا للقانون الدولي.
خلافات بحرية مستمرة
أعربت وزارة الخارجية الليبية عن استغرابها وإدانتها للخطوة اليونانية، مؤكدة تمسك ليبيا بحقوقها الكاملة في مناطقها البحرية واستعدادها للدفاع عنها.
من المقرر أن يزور وزير الخارجية اليوناني ليبيا مطلع الشهر المقبل لمناقشة الخلاف بشأن ترسيم الحدود البحرية بين البلدين.
دعم العملية السياسية
بحث المشير خليفة حفتر مع السفير البريطاني مارتن لونغدن آخر المستجدات السياسية في ليبيا والعلاقات الثنائية.
أكد لونغدن دعم العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة، وذلك عقب مؤتمر برلين الذي عقد مؤخراً.


