ترمب يواجه تحديات كبرى بزيادة كلفة الأسطول البحري

spot_img

أظهرت تقديرات جديدة من مكتب الميزانية في الكونجرس الأمريكي أن تكلفة برنامج السفن الحربية الجديد، الذي يروج له الرئيس دونالد ترامب، قد تتجاوز 50% من التقديرات الأولية، ليصل الإجمالي لنفقات بناء 15 سفينة إلى حوالي 275 مليار دولار، وفقًا لصحيفة “نيويورك تايمز“.

تقديرات التكلفة الجديدة

من المتوقع أن تتجاوز تكلفة أول سفينة من الفئة الجديدة، والتي تحمل اسم U.S.S. Defiant، 23.4 مليار دولار، بزيادة تقدر بنحو 8 مليارات دولار مقارنة بالتكاليف الأولية التي نشرتها البحرية الأمريكية.

كما يشير التقرير إلى أن تكلفة كل من السفن الـ14 الأخرى ستتجاوز 18 مليار دولار، بينما كانت التقديرات السابقة تشير إلى 10.2 مليار دولار لكل سفينة.

ويُذكر أن بناء السفينة الأولى قد يستغرق أكثر من 8 سنوات، على عكس توقعات ترامب في ديسمبر الماضي، التي كانت تشير إلى إنجاز سفينتين خلال عامين ونصف.

أسباب ارتفاع التكاليف

تعود زيادة التكاليف بالدرجة الأولى إلى قرار الإدارة باستخدام المفاعلات النووية بدلاً من محركات التوربينات الغازية، المستخدمة في المدمرات. وقد أشار التقرير إلى أن مفهوم “البارجة” تاريخياً كان يرتبط بالسفن المزودة بمدافع ثقيلة، في حين أن السفن الجديدة ستكون أصغر وستعتمد على الصواريخ الموجهة.

وبالرغم من الاستثمار الكبير في أنظمة تسليح مثل المدفع الكهرومغناطيسي، إلا أنه تم إلغاء بعض هذه الأنظمة بسبب عدم تحقيق نتائج فعالة. بينما لا تزال أنظمة أخرى، مثل سلاح الليزر الدفاعي، في مرحلة التطوير.

وفي وقت سابق، تم اقتراح توسيع المشروع ليشمل بناء 25 بارجة نووية، مما قد يُضاعف التكلفة الإجمالية إلى نحو 455 مليار دولار، وفق تقديرات مكتب الميزانية.

ردود فعل وانتقادات

أثار البرنامج الانتقادات داخل الكونغرس، حيث طالب السيناتور الديمقراطي، جيف ميركلي، بإجراء دراسة مستقلة حول تكاليف المشروع، مشيرًا إلى أن تخصيص مئات المليارات يتزامن مع معاناة الأسر الأمريكية من ضغوط اقتصادية متزايدة.

كما أشار التقرير إلى إقالة ترامب وزير البحرية في أبريل الماضي بسبب تعثر تقدم المشروع. وأوضحت السيناتور باتي موراي أن التمويل المخصص للأسطول الجديد تم استبعاده من مشروع قرار الإنفاق المقترح في مجلس الشيوخ.

ويعكس التقرير أن مستقبل المشروع ما زال غير مؤكد، خاصةً في ظل سجل البحرية الأمريكية في التأخيرات والتجاوزات الكبيرة في التكاليف في السنوات الأخيرة، إضافة إلى إلغاء بعض المشروعات، مثل فرقاطات “كونستليشن”.

استراتيجية ترامب البحرية

بالإضافة إلى البرنامج، تسعى الإدارة إلى توسيع الأسطول البحري ليشمل العقود الجديدة لبناء 11 كاسحة جليد بقيمة سبعة مليارات دولار في القطبيْن الشمالي والجنوبي. ويستند ترامب في رؤيته إلى أهمية البوارج، وهو ما أكده في خطاب موجه لقيادات عسكرية.

ومع ذلك، يحذر خبراء عسكريون من تراجع أهمية البوارج منذ الحرب العالمية الثانية، حيث ثبت أن حاملات الطائرات أفضل في تنفيذ العمليات البحرية، مما دفع البحرية للتركيز على تطوير سفن أصغر حجماً وأكثر تنوعاً في المهام.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك