أصدرت محكمة الاستئناف الكويتية أحكاما بالسجن والغرامات المالية القاسية بحق مجموعة من المتهمين في قضايا تمس الأمن الوطني وغسل الأموال، بما في ذلك مصريين متورطين في نشاطات غير مشروعة.
محكمة الاستئناف تصدر أحكاما جديدة
قامت محكمة الاستئناف الكويتية بتأييد أحكام مشددة بالسجن والغرامات المالية المرتفعة ضد متهمين مرتبطين بقضايا أمن الدولة وغسل الأموال. وقد شملت هذه الإجراءات القانونية أفراداً من جنسيات متعددة، بما في ذلك مصريون، كانوا قد شاركوا في أنشطة مصرفية غير مرخصة، حيث قاموا بتحويل أموال الوافدين إلى مصر.
الحكم تضمن إدانات تتعلق بقضايا الانتماء إلى تنظيمات إرهابية والإساءة إلى الذات الأميرية. كما برأت المحكمة إحدى الشخصيات المغردة من تهمة الإساءة إلى مصر، مما يسدل الستار على قضايا أثارت قلقا كبيرا في النظام المالي والاقتصادي الكويتي.
تفاصيل الأحكام القضائية
في القضية الأولى، تم تأييد حكم حبس 21 متهماً، من جنسيات مختلفة، لمدة 10 سنوات لكل منهم في قضية غسل الأموال، والتي تضمنت 17 شركة تجارية وتزوير في الوثائق البنكية. وقد قضت المحكمة بتغريم المتهمين مبلغ 202 مليون دينار، وهو ما يعادل الضعف للأموال المتعلقة بالجريمة، إضافة إلى تغريم الشركات بمبلغ 101 مليون دينار، كقيمة للأموال المتورط فيها، وذلك استناداً إلى تحقيقات جهاز أمن الدولة ووحدة التحريات المالية.
واتهمت النيابة العامة بدولة الكويت المتهمين بتشكيل جماعة إرهابية وغسل أكثر من 101 مليون دينار، تتعلق بجرائم تضر بالمصالح القومية للبلاد، إضافة إلى التزوير في مستندات بنكية وتأسيس شركات وهمية لجمع أموال رواتب الوافدين وإرسالها إلى سوريا، منتهكين بذلك القوانين الصادرة لمراقبة الأنشطة المالية.
أحكام إضافية ضد المتهمين
في القضية الثانية، أيدت المحكمة أيضاً حكم حبس مواطن ومصريين آخرين، لمدة 10 سنوات، إضافة إلى فرض غرامة تصل إلى 199 مليون و588 ألف دينار. كما تم تغريم بعض الكيانات التجارية بمبلغ 99 مليون دينار، وهو ما يمثل قيمة المبالغ التي تم غسلها، وصدرت أوامر لمنعهم من ممارسة أي نشاط تجاري بشكل نهائي. ومع ذلك، تم الحكم ببراءة مواطن ومصريين آخرين.
وجهت التهم للمتهمين بممارسة أنشطة مصرفية غير مرخصة من خلال التجارة في العملات الأجنبية الخاصة برواتب الوافدين وتحويلها إلى آخرين في مصر، عبر تقديمها كإيرادات قانونية بطرق غير مشروعة، مما يشكل تهديداً للمصالح القومية للبلاد.
تحريات تكشف عن جرائم متعددة
تم القبض على المتهمين في إطار تحريات وكمائن نظمتها الإدارة العامة لمكافحة الإرهاب وغسل الأموال، بالتعاون مع إدارة مباحث التنفيذ الجنائي. وكشفت التحريات الأمنية الدقيقة عن تورط هؤلاء في تنفيذ جرائم جنائية متعددة، وكانوا قد نسقوا مع عدد من التجار في دول شقيقة وصديقة، مما أثر سلبًا على النظام المالي والاقتصادي للكويت.
أيدت المحكمة أيضاً حكم حبس أحد المغردين لمدة ثلاث سنوات، بسبب طعنه علنًا في حقوق سمو الأمير وإهانته للجهات القضائية. وفي قضية أخرى، أيدت المحكمة حبس مواطن لمدة 10 سنوات بسبب انتمائه إلى تنظيم “داعش” وترويجه لأفكار تنظيمية إرهابية على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تلقى تدريبات على صناعة المفرقعات على موقع “تلغرام”.
وأظهرت تحريات جهاز أمن الدولة مبايعة المتهم لقيادات “داعش”، وتلقيه التعليمات للقيام بعمليات إرهابية، ولكنه لم يستطع تنفيذ ذلك بعد القبض عليه واعترافه بدعمه للأفكار المتطرفة.


