أفاد البنك المركزي المصري بتحقيق تحويلات المصريين في الخارج مستويات قياسية جديدة خلال الأشهر العشرة الأولى من العام المالي 2025/2026، مسجلة أعلى مستوياتها التاريخية للفترة ذاتها.
نمو ملحوظ في التحويلات
كشف البنك المركزي في بيان رسمي صادر اليوم عن ارتفاع تحويلات المصريين العاملين بالخارج بنسبة 33.2% على أساس سنوي، لتصل إلى نحو 39.2 مليار دولار بين يوليو 2025 وأبريل 2026، مقارنةً بـ 29.4 مليار دولار خلال نفس الفترة من العام المالي السابق.
كما أشار البيان إلى استمرار هذا الاتجاه الإيجابي، حيث سجلت التحويلات في شهر أبريل 2026 زيادة ملحوظة تصل إلى 44%، مُحققة قرابة 4.3 مليار دولار، في حين كانت التحويلات خلال أبريل 2025 قد بلغت نحو 3 مليارات دولار.
أسباب استمرار النمو
يُعزى الأداء المتصاعد لتحويلات المصريين في الخارج إلى سلسلة الإصلاحات الاقتصادية والنقدية التي تم تنفيذها لتعزيز تدفقات النقد الأجنبي وتوحيد سوق الصرف، مما ساهم في القضاء على السوق الموازية للعملات الأجنبية.
تعتبر العائدات الناتجة عن تحويلات المصريين بالخارج من العناصر الأساسية في دعم الاقتصاد المصري، إلى جانب إيرادات السياحة والصادرات وقناة السويس والاستثمارات الأجنبية المباشرة.
أهمية التحويلات للاقتصاد
يعمل الملايين من المصريين في شتى دول العالم، خاصة في دول الخليج العربي وأوروبا وأمريكا الشمالية، حيث تساهم تحويلاتهم بشكل مباشر في دعم الاحتياطي النقدي الأجنبي وتوفير السيولة الدولارية اللازمة لتلبية احتياجات الاقتصاد المصري.
ويتأكد هذا الإنجاز على ضوء المؤشرات الإيجابية التي شهدتها التحويلات خلال الأشهر الماضية، حيث تستمر في لعب دور حيوي لتحقيق الاستقرار في سوق النقد الأجنبي وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات الإقليمية والعالمية.
مصر في صدارة الدول المستقبلة للتحويلات
يُعتبر الارتفاع القياسي في هذه التحويلات مؤشراً على تعزيز قدرة مصر على رفع احتياطياتها من العملات الأجنبية، مما يدعم خطط التنمية والاستثمار ويُتيح موارد إضافية للاقتصاد في ظل التغيرات الاقتصادية الدولية.
كما تُعد مصر من أكثر الدول استقبالاً لتحويلات العاملين في الخارج في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، حيث تمثل هذه التحويلات مصدراً حيوياً لملايين الأسر المصرية، وتعتبر أحد أكثر مصادر النقد الأجنبي استقرارًا نظراً لمتغيرات السوق العالمية.


