أعلنت الحكومة الفنزويلية، الثلاثاء، عن إبرام اتفاق مع إسرائيل يقضي بإنشاء آلية تنسيق تهدف إلى تسهيل الخدمات القنصلية بين الدولتين، مما يعد تحولاً مهماً في علاقاتهما بعد قطيعة استمرت 17 عاماً.
استئناف العلاقات القنصلية بين فنزويلا وإسرائيل
يُشار إلى أن فنزويلا كانت قد قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل في عام 2009، عقب الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة. وقد أثار هذا القرار علامات استفهام عدة حول مستقبل العلاقات بين البلدين.
في بيان مشترك، أكد الطرفان على “أهمية العلاقة بين إسرائيل والجالية اليهودية المقيمة في فنزويلا”، ووصفا هذه العلاقة بأنها “جسر مهم للصداقة التاريخية بين الدولتين”.
تعزيز التعاون بعد الزلزالين
كما تم الاتفاق على استمرار التعاون التقني الثنائي الذي نشأ نتيجة استجابة للطوارئ وإعادة الإعمار بعد الزلزالين المدمرين اللذين شهدتهما المنطقة، حيث أعلنت فنزويلا عن ارتفاع حصيلة ضحاياهما إلى أكثر من 6300 قتيل، وسط جهود دؤوبة للبحث عن المفقودين تحت الأنقاض.
وقبل شهرين، أرسلت إسرائيل وفداً إلى فنزويلا للمساهمة في عمليات الاستجابة للكوارث، في خطوة تضاف إلى تعزيز العلاقات بين الجانبين.
محادثات بناء الثقة بين الجانبين
أوضحت وزارة الخارجية الإسرائيلية أن هذا الاتفاق جاء نتيجة لمحادثات مثمرة بين وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر ونظيره الفنزويلي فيليكس بلاسينسيا. وقد أسفرت هذه المحادثات عن إنشاء آلية لتنسيق الخدمات القنصلية لمواطني البلدين، بينما أكد الطرفان أن العلاقات الدبلوماسية بينهما لم تُستأنف منذ العام 2009.
تشهد فنزويلا حالياً تحولاً في اتجاهاتها السياسة الخارجية، حيث أصبحت أكثر قرباً من الولايات المتحدة بعد احتجاز الرئيس السابق نيكولاس مادورو في يناير الماضي. وتولت نائبته السابقة ديلسي رودريغيز الرئاسة بالوكالة تحت ضغط أميركي.
تقارب بين كراكاس وواشنطن
جاء هذا التطور في العلاقات الفنزويلية الأمريكية بعد أشهر من الإطاحة بمادورو، وهو ما يعكس تقارباً ملحوظاً بين كراكاس والإدارة الأميركية الحالية.
تعد هذه الخطوات دليلاً على تغير المشهد السياسي في أميركا الجنوبية، حيث تسعى فنزويلا إلى إعادة بناء علاقاتها الدولية بعد معاناتها من أزمات متتالية في السنوات الماضية.


