أكد لاي تشينغ-تي، المسؤول الأعلى في تايوان، أن مبيعات الأسلحة الأميركية والتعاون الأمني بين الولايات المتحدة وتايان يمثلان “عنصرين أساسيين” لضمان السلام الإقليمي.
تصريحات لاي حول التعاون الأمني
تزامنت تصريحات لاي مع قلق بعض مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن نتائج القمة مع الصين قد تعزز احتمالية محاولة الرئيس شي جينبينغ غزو تايوان خلال السنوات الخمس المقبلة. ووفقاً لموقع “أكسيوس”، فإن أي تحرك عسكري صيني ضد تايوان قد يتسبب في تعطيل إمدادات الرقائق الإلكترونية المتقدمة، مما يشكل تهديداً لقطاع التكنولوجيا الأميركي.
في بيان نشره على منصة “فيسبوك”، أوضح لاي أن “استمرار الولايات المتحدة في تقديم الدعم الأمني ومبيعات السلاح لتايوان أمر حيوي للحفاظ على السلام والاستقرار”. وأضاف أن الجزيرة تعتمد بشكل كبير على هذا الدعم لردع التهديدات الصينية بضمها. كأحد المؤشرات على الأهمية الاستراتيجية لتايوان، ذكر لاي أن “السلام عبر المضيق لن يكون موضع مساومة”.
توجيه الرسالة للدولة الأميركية
جاءت تعليقات لاي بعد تصريحات ترمب حول مبيعات إضافية للأسلحة لتايوان، حيث أكد أن هذه المبيعات قد تعتمد على سلوك الصين، واعتبرها “ورقة تفاوض جيدة”. كما أشار ترمب إلى أنه لا يسعى للضغط على تايوان للانفصال بسبب الدعم الأميركي، مما يعكس موقفًا متناغمًا مع الموقف التايواني.
وأشار لاي إلى استياء الناس من المناقشات حول تايوان خلال قمة بكين، لكنه أعرب في الوقت نفسه عن شكره للولايات المتحدة على دعمها المستمر للسلام والاستقرار. وأكد أن تايوان لن تستفز أو تسعى لتصعيد الصراع، ولكنه شدد على أنها “لن تتخلى عن سيادتها وكرامتها تحت أي ضغط”. كما اتهم الصين بأنها مصدر عدم الاستقرار في المنطقة.
مشروع الميزانية الدفاعية التايوانية
على صعيد تعزيز القدرات الدفاعية، أقر البرلمان التايواني مؤخرًا مشروع ميزانية دفاعية بقيمة 25 مليار دولار، والتي ستخصص لشراء أسلحة أميركية. وأوضح المشرعون أن تلك المبالغ ستغطي حوالي 9 مليارات دولار من حزمة أسلحة أعلنتها الولايات المتحدة في ديسمبر، بالإضافة إلى جزء من صفقات أخرى لم تتم الموافقة عليها بعد وتجاوز قيمتها 15 مليار دولار.
تعتبر الصين تايوان جزءًا من أراضيها، حيث تسعى لإعادة التوحيد منذ نهاية الحرب الأهلية الصينية عام 1949. وبالرغم من دعوتها إلى حل سلمي، فإنها تحتفظ بحقها في استخدام القوة لتحقيق ذلك. تعارض الصين أي خطوة تؤثر على عملية “إعادة التوحيد”، التي تعتقد أنها حتمية وغير قابلة للتفاوض.


