أصدرت هيئة خدمات محاكم الممارسين الطبيين في بريطانيا قرارًا بشطب اسم جراح مصري من السجل الطبي، بسبب أخطاء جسيمة في عملية جراحية طارئة أجراها عام 2020 وتقصيره في متابعة حالة المريض afterward.
الشطب بسبب الأخطاء الطبية
أعلنت هيئة خدمات محاكم الممارسين الطبيين البريطانية “MPTS” عن شطب اسم الدكتور ياسر عدلي عبد الرحمن، الجراح المصري وخريج كلية الطب بجامعة عين شمس، من السجل الطبي. يأتي هذا القرار إثر إدانته بارتكاب أخطاء خطيرة خلال عملية جراحية طارئة أجراها في 25 أغسطس 2020.
أثناء العملية، التي أجريت في مستشفى “رويال أولدهام” بمدينة مانشستر، قام الدكتور عبد الرحمن بتوصيل خاطئ بين جزء من الأمعاء الدقيقة والمعدة، مما أدى إلى إنشاء “حلقة مغلقة” أعاقت حركة محتويات الجهاز الهضمي. كما تُرك جزء آخر من الأمعاء داخل التجويف البطني، مما تسبب في مضاعفات لاحقة للمريض.
تداعيات الأخطاء الطبية
بعد إجراء العملية، عانى المريض من آلام متزايدة، وقىء، ومشكلات في حركة الأمعاء. وخلصت المحكمة إلى أن عبد الرحمن لم يتجاوب مع العلامات التحذيرية ولم يسعى للحصول على استشارة جراحية ثانية في الوقت المناسب. نتيجة لذلك، تولى استشاري آخر الحالة في 15 سبتمبر 2020، وتمكن من إجراء عملية تصحيحية اكتشف خلالها الخطأ الجراحي وقام بإزالة الاتصال الخاطئ.
أكد خبير طبي استندت إليه المحكمة أن الأخطاء الجراحية التي ارتكبها الدكتور عبد الرحمن كانت بالغة الخطورة، مشيرًا إلى أن الإجراء الذي قام به كان “غير متوافق مع الحياة” إن لم يُصحَّح.
انتهاك قيود التسجيل
لم تقتصر القضية على الأخطاء الجراحية، حيث فرضت السلطات البريطانية قيودًا على تسجيل الدكتور عبد الرحمن في يوليو 2021. وبعد فترة من الوقت، تبين أنه خالف هذه القيود من خلال العمل في أيرلندا عام 2022 دون إخطار المجلس الطبي البريطاني وفق الشروط المفروضة عليه.
استمرت جلسات المحكمة من 6 إلى 22 يوليو 2026، قبل أن تقرر هيئة خدمات محاكم الممارسين الطبيين البريطانية أن أهلية عبد الرحمن لممارسة الطب لم تكن متوفرة. وأصدرت أمرًا بشطب اسمه من السجل الطبي البريطاني بشكل فوري.
عقوبة الشطب من السجل الطبي
يُعتبر شطب اسم الجراح من السجل الطبي أقصى عقوبة مهنية يمكن أن تفرضها الهيئة التنظيمية البريطانية، مما يعني أنه فقد الحق في ممارسة الطب في المملكة المتحدة. ومع هذا القرار، يبقى أمامه إمكانية الطعن قانونيًا على قرار الشطب.


