اليمن.. العليمي يؤكد أهمية إنهاء المشروع الحوثي الإيراني للسلام

spot_img

رشاد العليمي يؤكد الحاجة لمقاربة دولية شاملة لإنهاء الحرب في اليمن

شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، على أن أي جهود دولية تهدف إلى إنهاء النزاع في اليمن يجب أن تتناول الجماعة الحوثية كجزء من مشروع إيراني عابر للحدود، وليس كطرف سياسي محلي. وحذر من أن التركيز على الهدن المؤقتة لن يؤدي إلا إلى تأجيل أسباب النزاع دون تحقيق سلام دائم.

التحدي السياسي والمخاطر الأمنية

وفي لقائه مع وفد من المعهد الملكي البريطاني (تشاتام هاوس)، أكّد العليمي على أن الحوثيين لم يكونوا جزءًا مُقصىً من العملية السياسية، إذ سبق لهم المشاركة في مؤتمر الحوار الوطني. ولكنه أشار إلى أن الجماعة رفضت العمل كقوة سياسية ضمن مؤسسات الدولة، وسعت لفرض هيمنة قائمة على استغلال القوة والسلاح خارج إطار الدستور.

كما عاب الرئيس اليمني على بعض الدوائر الغربية سوء فهم الوضع في المناطق التي تسيطر عليها الجماعة الحوثية، مبينًا أن القبضة الأمنية المشددة لا تعكس بالضرورة حالة الاستقرار السياسي أو الاجتماعي. وأشار إلى أن الخلط بين المناطق الخاضعة بالقوة والمجتمعات المتنوعة أدى إلى اختلال في تقييم الأزمة اليمنية، خصوصًا في ما يتعلق بتصنيف الحوثيين كسلطة أمر واقع.

السلام وبناء الدولة

أوضح العليمي أن “السلام الحقيقي” لا يقتصر على وقف إطلاق النار، بل يتطلب بناء دولة تضمن الحقوق والحريات لكافة اليمنيين. ورأى أن اعتبار الحوثيين كسلطة شرعية يعزز من مفهوم “الحق الإلهي” ويكرّس بقاء السلاح خارج مؤسسات الدولة.

وفيما يخص المخاطر الأمنية، أشار إلى أن الجماعة الحوثية قامت بتجاوز الكثير من التنظيمات الإرهابية، مستخدمةً الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، بالإضافة إلى استهداف الملاحة في البحر الأحمر، مما أثر سلبًا على حياة السكان في مناطق سيطرتها.

أهمية أمن البحر الأحمر

ربط العليمي الأمن في البحر الأحمر باستقرار الوضع في اليمن، مشددًا على أن حماية الممرات البحرية تعتمد على معالجة مصادر التهديد على اليابسة، مما يتطلب إنهاء الانقلاب الحوثي. وأشار إلى أن التطورات الإقليمية الأخيرة أثبتت الترابط بين الأمن اليمني والأمن الإقليمي والدولي، خاصةً مع تزايد الهجمات التي تستهدف السفن التجارية.

كما أكد العليمي على ضرورة الشراكة مع المملكة العربية السعودية، والتي وصفها بالضرورة الجغرافية والاستراتيجية نتيجة التحديات المشتركة. وعبّر عن تقديره للدعم السعودي في المجالات العسكرية والاقتصادية والإنسانية، مشيراً إلى أن هذا الدعم يسهم في مواجهة الحوثيين وتحسين حياة المواطنين.

اتفاق تبادل المحتجزين

وفي سياق متصل، بارك العليمي الاتفاق الذي تم التوصل إليه للإفراج عن نحو 1750 محتجزاً، واصفاً إياه بأكبر عملية تبادل منذ بدء النزاع. واعتبر الاتفاق “فرصة جديدة” للتركيز على الاعتبارات الإنسانية ولمّ شمل الأسر قبل عيد الأضحى.

عبر العليمي، في تدوينة له على منصة “إكس”، عن امتنانه لدور السعودية في إنجاز هذا الاتفاق، مشيدًا بجهود مكتب المبعوث الأممي وسلطنة عمان والأردن، بالإضافة إلى دور اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

وقد أعلن الوفد الحكومي المعني بملف الأسرى والمحتجزين عن الوصول إلى هذا الاتفاق بعد جولة من المفاوضات في العاصمة العمانية مسقط، والتي استندت إلى مبدأ “الكل مقابل الكل”.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك