اليابان تعرض فرقاطة “موجامي” لتعزيز صادراتها الدفاعية

spot_img

طرحت اليابان فرقاطتها البحرية المتطورة من طراز “موجامي” Mogami للبيع في الأسواق العالمية، في خطوة تهدف إلى تعزيز صناعتها الدفاعية وزيادة قدرتها على الردع الإقليمي، خاصة في مواجهة التهديدات المحتملة من الصين. يأتي هذا التطور ضمن استراتيجية جديدة لتعزيز قدرات الدفاع البحري، وفقًا لما ذكرته صحيفة “وول ستريت جورنال”.

التحول في السياسة الدفاعية

تُعتبر الفرقاطة “موجامي” أداة رئيسية في ترسانة قوات الدفاع الذاتي البحرية اليابانية منذ عام 2022، وتم تصميمها باستخدام تقنيات حديثة تهدف إلى تلبية المعايير العالمية. تأتي هذه الخطوة بعد أن قامت اليابان بتخفيف القيود التي كانت مفروضة منذ عقود على صادرات الأسلحة الفتاكة، مما يُشير إلى تحول كبير في السياستها الدفاعية.

هذا التحول يمثل خطوة نحو الابتعاد عن النهج السلمي الذي اتبعته اليابان بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، وهو يستند إلى إصلاحات شاملة تقودها رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، والتي تهدف إلى تعزيز القدرات الدفاعية في ظل ما يُعتبر “أخطر بيئة أمنية تواجهها اليابان في العصر الحديث”.

انتعاش الطلب على السلاح

تسجل الأسواق العالمية للأسلحة ازدهاراً ملحوظاً، حيث تسعى العديد من الدول لإعادة بناء وتعزيز دفاعاتها بسبب التهديدات المتزايدة ووضعها الاستثماري. وفي ظل الصعوبات التي تواجهها الولايات المتحدة، أكبر مُصدّر للأسلحة في العالم، تختبر اليابان فرصة ذ Golden بابتكار في هذا المجال.

تسعى اليابان أيضًا إلى تصدير الأسلحة لدول مثل أستراليا وإندونيسيا والفلبين، وهو ما يبرز رغبتها في تعزيز دورها في الأمن الإقليمي من خلال تصدير الفرقاطات. ويعكس هذا الاهتمام تصميم الفرقاطة “موجامي” كجزء من هذه الرؤية الدفاعية الجديدة.

تفاصيل الفرقاطة “موجامي”

تتميز “موجامي” بتصميم زوايا حادة يساعدها على التخفي من رادارات العدو، وهي مزودة بنظام دفع قوي مكون من محركين، يتيح لها القيام بالعمليات البعيدة. بحلول عام 2025، يُقدّر سعر النسخة الأحدث من هذه الفرقاطة بحوالي 710 ملايين دولار، في حين أن الفرقاطة البريطانية “إنسبيريشن” تُباع بسعر أقل بنحو 330 مليون دولار.

تعمل شركة “ميتسوبيشي” للصناعات الثقيلة على إنتاج 10 فرقاطات من طراز “موجامي”، حيث تقوم بدورها في تعزيز القدرات البحرية اليابانية. ورغم الصعوبات التي تواجها شركات الدفاع الأمريكية، يبدو أن اليابان تتجه نحو التحول في استراتيجيتها الدفاعية بشكل ناجح.

الاستجابة للتحديات الإقليمية

مع تنامي تهديدات الصين وسعيها لتوسيع نفوذها البحري، تدرك اليابان أهمية تعزيز أسطولها البحري لمواجهة هذه التحديات. تأتي هذه الاستجابة في وقت تتزايد فيه الشكوك حول التزام الولايات المتحدة بحلفائها في المنطقة، مما يُؤكد أهمية خطوات اليابان في تعزيز قدراتها الدفاعية.

رفعت “موجامي” مستوى التوقعات من القطع البحرية الحديثة، حيث تتيح لها العديد من التقنيات المتقدمة، مثل استخدام الأنظمة الآلية التي تقلل عدد الطاقم اللازم للتشغيل. ومع ذلك، فإن البحث عن مشترين، مثل أستراليا، يُظهر أن هناك اهتمامًا متزايدًا بتكنولوجيا الدفاع اليابانية.

آفاق المستقبل

تمثل صفقة تصدير “موجامي” لأستراليا بداية جديدة في الشراكات الدفاعية، حيث تتضمن الاتفاقية بناء ثلاثة فرقاطات محلية في اليابان مع نقل التكنولوجيا للجانب الأسترالي. يُتوقع أن يبدأ تسليم أول فرقاطة في عام 2029 كجزء من صفقة تبلغ قيمتها 6.5 مليار دولار.

تتجه اليابان نحو عصر جديد من القوة البحرية، حيث تعمل على تعزيز مبيعات الأسلحة وفتح أسواق جديدة، مما يعكس تغيرًا في سياساتها الدفاعية وإستراتيجياتها في مواجهة التحديات الإقليمية.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك