الولايات المتحدة.. بدء مناورات عسكرية مع الفيليبين واليابان

spot_img

بدأت مناورات “باليكاتان” العسكرية السنوية يوم الاثنين، حيث يشارك فيها آلاف الجنود الأميركيين والفيليبينيين، وتعتبر هذه المناورات الفريدة من نوعها هذا العام، إذ انضمت إليها قوة من الجيش الياباني للمرة الأولى.

انطلاق مناورات باليكاتان 2023

تجري المناورات في شمال الفيليبين، بالقرب من مضيق تايوان وخليج الصين الجنوبي، حيث تشتبك البحرية الفيليبينية مع البحرية الصينية بشكل متكرر. يتضمن البرنامج تدريبات بمشاركة الذخيرة الحية، مما يعكس الأهمية الاستراتيجية لهذه المنطقة.

يشارك في المناورات أكثر من 17 ألف جندي وطيار وبحار، وهو عدد يتشابه مع عدد المشاركين في النسخة السابقة من المناورات. تشمل المشاركة أيضًا قوات من أستراليا ونيوزيلندا وفرنسا وكندا، مما يؤكد على قوة التحالف المشترك.

الجيش الياباني في المناورات

أكد العقيد دينيس هيرنانديز، المتحدث باسم القوات الفيليبينية، أن الجيش الياباني سيشارك بـ 1,400 جندي، وسيقوم باستخدام صاروخ كروز من طراز 88 لاستهداف سفينة بالقرب من سواحل باواي الشمالية.

من جانبه، اعتبر الكولونيل روبرت بان، المتحدث باسم القوات الأميركية، أن مناورات “باليكاتان” تُعتبر فرصة لعرض التعاون المتين مع الفيليبين، مشددًا على أهمية التزام واشنطن بتحقيق الاستقرار في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

الوضع الجيوسياسي وتأثيره

لم يتأثر عدد القوات الأميركية المشاركة في المناورات بالحرب التي تخوضها واشنطن في الشرق الأوسط، ورفض بان الإفصاح عن إعداد محددة. تأتي هذه المناورات في ظل استعدادات لوضع حد لوقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، الذي ساهم مؤخرًا في تصاعد الأزمات الإقليمية.

تؤكد هذه المناورات في ظل الضغط العسكري المتزايد من جانب الصين حول تايوان، التي تبث استخدام القوة للاستيلاء عليها. في هذا الإطار، صرح الرئيس الفيليبيني فرديناند ماركوس أن الحرب في تايوان قد تجر بلاده إلى النزاع، نظرًا لقربها من الجزيرة ذات الحكم الذاتي.

تعزيز الشراكة العسكرية

ماركوس يعتبر اتفاقية الدفاع المشترك الموقعة مع واشنطن في عام 1951 عنصرًا أساسيًا للأمن القومي، وقد عمل على تعزيز العلاقات الأمنية مع الدول الغربية لردع التهديدات الصينية. خلال العامين الماضيين، أنجزت مانيلا اتفاقيات مع عدد من الدول مثل اليابان ونيوزيلندا وكندا وفرنسا، مما يسهل التعاون العسكري في المنطقة.

تُظهر مناورات “باليكاتان” العمق الاستراتيجي للشراكة بين الفيليبين والولايات المتحدة، وتبقى العين مفتوحة على كيفية تطورات الوضع الجيوسياسي في المنطقة، خصوصًا في ظل التوترات المتزايدة مع بكين وأزمة الطاقة العالمية الحالية.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك