توصلت المغرب وإسبانيا إلى اتفاق يقضي بإعادة جميع المهاجرين الذين وصلوا سباحة إلى مدينة سبتة المحتلة في الأيام الأخيرة، وذلك ضمن جهود مشتركة لاحتواء الوضع المتدهور في المدينة.
إجراءات مشتركة بين الرباط ومدريد
أفاد مصدر مغربي مطلع بأن عملية إعادة المهاجرين ستجري بتنسيق ملائم بين السلطات المختصة في البلدين، في إطار مواجهة الأعداد المتزايدة من المهاجرين الذين عبروا الحدود البحرية.
من جهة أخرى، أشارت السلطات الإسبانية إلى أن مئات المهاجرين قاموا بدخول سبتة بحراً، حيث أظهرت التقارير التلفزيونية مهاجرين يسبحون على مقربة من الحدود قبل دخولهم المدينة، وفقًا لما ذكرته جريدة “هسبريس”.
حالة طوارئ إنسانية في سبتة
وفي حديثه للصحافة، أكد رئيس الحكومة المحلية في سبتة، خوان خيسوس فيفاس، أن المدينة تعاني من “حالة طوارئ إنسانية واجتماعية كاملة” نتيجة تزايد تدفقات المهاجرين.
وفي نفس السياق، أكدت وزارة الداخلية الإسبانية أن مدريد والرباط اتفقتا على تعزيز التعاون لمواجهة تدفقات الهجرة غير النظامية نحو سبتة، مع وضع إجراءات عاجلة لإعادة الأشخاص الذين دخلوا المدينة بشكل غير قانوني.
تحسين التعاون بين البلدين
أكدت الداخلية الإسبانية أن التعاون بين إسبانيا والمغرب يمثل نموذجًا يُحتذى به في مختلف المجالات، بما في ذلك ملف الهجرة، مشيرةً إلى التعاون الفعّال لمواجهة التدفقات الأخيرة للمهاجرين غير النظاميين.
وأضافت الوزارة أن شبكات تهريب البشر تستغل الثغرات القضائية لتشجيع هذه الظاهرة، موضحة أن غالبية الوافدين من فئة الشباب.
شكر جهود السلطات المغربية
من جانبه، أعرب وزير الداخلية الإسباني، فرناندو غراندي-مارلاسكا، عن شكره للسلطات المغربية، مشيدًا بالجهود التي بذلتها قوات الأمن في الأيام الأخيرة، والتي أدت إلى إحباط آلاف محاولات الهجرة غير النظامية.
يأتي هذا الاتفاق في وقت يشهد تزايدًا ملحوظًا في تدفقات المهاجرين نحو سبتة، مما استدعى تعزيز التنسيق المشترك بين مدريد والرباط لاحتواء هذه الأوضاع.


