إيران.. بزشكيان يؤكد ارتفاع التضخم يؤثر على الرواتب

spot_img

اعترف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، يوم الاثنين، بزيادة كبيرة في معدلات التضخم في البلاد، مما يؤثر سلبًا على القدرة الشرائية للمواطنين رغم أي زيادات قد تطرأ على الرواتب.

ارتفاع التضخم في إيران

وأكد بزشكيان، في تصريحات للصحافة نشرتها وكالة أنباء “مهر” الإيرانية، أن “الضغوط تتزايد من أجل رفع الرواتب بشكل مستمر”، مشيرًا إلى أن “ارتفاع التضخم يعكس تراجعًا في القيمة الحقيقية للرواتب رغم الزيادة المعلنة”.

وأشار الرئيس الإيراني إلى أن الحكومة تسعى لإيجاد حلول للتصدي لانخفاض القيم الحقيقية لرواتب الموظفين إذ تمر البلاد بأزمة اقتصادية مزمنة مرتبطة بالحرب والعقوبات الأميركية على موانئ إيران.

تحديات كبيرة للاقتصاد الإيراني

تأتي تصريحات بزشكيان في إطار اعترافات مسؤولين إيرانيين بمدى تأثير الأزمات السياسية والاقتصادية على الحياة اليومية للمواطنين. وكان الاقتصاد الإيراني يعتمد في السابق بشكل كبير على صادرات النفط، إلا أن هذه الإمدادات تراجعت بشكل كبير نتيجة العقوبات الأميركية.

وحول تداعيات التضخم، أكد محمد رضا عارف، النائب الأول للرئيس، أن الزيادة في الرواتب لا تتماشى مع الارتفاع الكبير في تكاليف المعيشة. وأشار إلى أن الاكتفاء بزيادة الأجور بمعدل 20 بالمئة لا يكفي للتخفيف من الأعباء التي يفرضها التضخم.

أرقام صادمة عن التضخم

في فعالية نقابية لرابطة أساتذة الجامعات الإيرانية، أوضح عارف أنه “في ظل تضخم يتجاوز 40 بالمئة، لا يمكن قبول زيادة الرواتب بهذا الشكل”. وأكد أن معدلات التضخم الحالية قد تراوحت بين 60 و70 بالمئة، مشددًا على عدم إمكانية تلبية احتياجات الحياة اليومية مع هذه الزيادات المحدودة في الرواتب.

ووفقا لتصريحات عارف، فإن غلاء الأسعار يعد من أبرز المشكلات الاقتصادية التي تواجهها البلاد، مشيرًا إلى أن الأزمة تتعقد مع الوقت، مما يصعّب علاجها من خلال قرارات اقتصادية بسيطة.

الضغوط الاجتماعية والاقتصادية

تتزامن هذه التصريحات مع زيادة حادة في الضغوط المعيشية على المواطنين الإيرانيين. حيث أدت الحرب والعقوبات الاقتصادية إلى تدهور قيمة العملة المحلية وتفاقم أزمة المعيشة. ويجعل ارتفاع أسعار السلع الأساسية وثبات الأجور من الصعب على المواطنين تلبية احتياجاتهم اليومية.

تظهر هذه الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية أن إيران تتجه نحو أزمة أكثر تعقيدًا، تحتاج إلى استراتيجيات فعّالة لمواجهة قضايا التضخم المستفحل ونقص الموارد. ويبدو أن مواصلة الحكومة لزيادة الرواتب لن تكون كافية لتخفيف العبء عن المواطنين في ظل ارتفاع متزايد في الأسعار.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك