المجازر الإسرائيلية في غزة تتواصل رغم حرب إيران

spot_img

منذ فجر الجمعة الماضية، اعتلت الحرب بين إسرائيل وإيران عناوين الأخبار، تاركة خلفها تراكم المجازر الإسرائيلية في قطاع غزة، حيث تصاعدت حدة العنف مع استمرار استهداف المدنيين، ولا سيما أولئك الذين يتلقون المساعدات الإنسانية.

وشهدت الأيام الأخيرة مقتل ما بين 40 و70 فلسطينياً يومياً، مع وقوع ذروة في بعض الأيام سجلت نحو 100 ضحية.

مرونة عسكرية

ورغم التقارير الميدانية التي أظهرت “انسحاباً ملحوظاً” للقوات الإسرائيلية من عدة مناطق في غزة، لا تزال تلك القوات تسيطر نارياً على المجالات التي تراجعت منها. وتستخدم الطائرات المسيرة والدبابات في إطلاق نيرانها على أي حركة أرضية.

وقد لوحظ انسحاب القوات الإسرائيلية من أحياء الشجاعية والتفاح شرقي مدينة غزة، فضلاً عن بعض المناطق في جباليا وبيت لاهيا شمالاً، إضافة إلى بعض بلدات خان يونس في الجنوب.

استراتيجيات عسكرية

تشير المصادر إلى أنّ “قوات الاحتلال أقدمت أحياناً على تسيير آليات إلكترونية عن بُعد لإيهام الفلسطينيين بأن وجودها لا يزال قائماً”. بينما انخفضت وتيرة عمليات النسف بشكل ملحوظ مقارنة بالأيام السابقة.

وقد أسفرت القصف المدفعي في الأيام الأخيرة عن سقوط العديد من الضحايا، خصوصاً أثناء محاولات المواطنين تفقد منازلهم في المناطق التي غادرتها القوات الإسرائيلية.

استعدادات متواصلة

وسائل إعلام عبرية أفادت بأن الجيش الإسرائيلي سحب عدداً من وحداته، منها الفرقة 198 ولواء ناحال، استعداداً لنشرهم في جبهات متعددة، منها الضفة الغربية وسوريا ولبنان، وسط مخاوف من هجمات تقوم بها خلايا تابعة لإيران.

يتزامن ذلك مع تراجع في شدة الغارات الجوية، لكن يظل العدد الأكبر من الضحايا يسجل في نقاط توزيع المساعدات التي تقدمها “مؤسسة غزة الإنسانية”، المدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل، بالإضافة إلى استهداف طرق مرور شاحنات المساعدات.

غارات مستمرة

وبحسب المصادر الميدانية، هناك تراجع ملحوظ في تحليق الطائرات الحربية والمسيرة فوق غزة، إلا أن الغارات الجوية توقفت في العديد من المناطق.

منذ فجر الاثنين، سجل مقتل أكثر من 33 فلسطينياً أثناء انتظارهم للمساعدات، مع إصابة أكثر من 200، بينهم حوالي 50 في حالات خطيرة.

وأودت الغارات الجوية والقصف المدفعي بحياة أكثر من 20 فلسطينياً، حيث استهدف القصف المباشر مجموعة من المدنيين في جباليا، كما سقط ضحايا نتيجة هجوم على قارب صياد أثناء إبحاره.

انقطاع الاتصالات

تتواصل المجازر في غزة حيث تتعرض الاتصالات والإنترنت للقطع بشكل متكرر، مما يعوق جهود استجابة الطوارئ.

عادت خدمة الإنترنت في غزة بعد انقطاع استمر عدة أيام، بالتزامن مع دخول فرق الصيانة لفك تشويش شبكة الاتصالات، لكن تلك العمليات تمت وسط غارات مستمرة.

مخاوف متزايدة

يعبر السكان في غزة عن مخاوفهم المتزايدة من استمرار الحرب بين إيران وإسرائيل، مما قد يؤدي إلى تصاعد العنف ضدهم دون اهتمام عالمي.

وأشار نضال النجار، المقيم في حي النصر بغزة، إلى تكتم الإعلام حول المفاوضات التي تجري في الدوحة، مضيفاً “لا نعرف ما إذا كانت هناك تقدمات في تلك المفاوضات، والسكان يشعرون أن العالم تجاهل محنتهم”.

أما مريم الحسني من مخيم الشاطئ، فأكدت أن صورة حرب غزة تراجعت عن المشهد الإعلامي بسبب النزاع الإسرائيلي – الإيراني، محذرة من احتمالية تفاقم الوضع في الأيام المقبلة.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك