تستعد الكويت لإطلاق برنامج جديد يسمح للنساء بالالتحاق بالجيش الكويتي، في خطوة تهدف إلى تعزيز دور العنصر النسائي في القوات المسلحة. يأتي ذلك في إطار مبادرات تهدف إلى إدماج المرأة بفعالية في الميدان العسكري.
اجتماع عسكري خاص
عقدت كلية «علي الصباح» العسكرية، اليوم، اجتماعًا خاصًا لبحث الإجراءات اللازمة لاستقبال طلبات النساء الراغبات في الالتحاق بالدورة التدريبية للطلبة الضباط. وترأس الاجتماع مساعد آمر الكلية، العميد الركن جاسم النمش، بحضور ممثلي الوحدات العسكرية المعنية.
يُشار إلى أن هذا الاجتماع كان خطوة مهمة ضمن جهود سابقة قام بها نائب رئيس الأركان العامة للجيش، اللواء الركن طيار صباح الجابر الصباح، وذلك في 14 أبريل الماضي. حيث تم استعراض الجوانب القانونية والتنظيمية المتعلقة بإدماج النساء في الصفوف العسكرية.
توفير بيئة ملائمة
تناول الاجتماع أهمية توفير بيئة عمل مناسبة ومسار تدريبي متكامل يمكّن النساء من أداء مهامهن بكفاءة. كما أوضح نائب رئيس الأركان أن هذه الخطوة تأتي في سياق تحديث الجيش الكويتي لتعزيز قدرة العنصر النسائي على المشاركة الفعالة في مختلف التخصصات العسكرية، وقد صرح بأن المشروع حاليا في مراحله النهائية.
وفي سياق متصل، تعرض برنامج إدماج العنصر النسائي في الجيش لردود فعل سياسية عندما أصدر وزير الدفاع الكويتي في أكتوبر 2021 قرارًا تاريخيًا يسمح للنساء الالتحاق بالجيش. وقد قُصِر القرار على التخصصات المدنية لفترة معينة، مثل الخدمات الطبية والخدمات المساندة العسكرية.
ردود الفعل السياسية
لكن عقب استجوابه في البرلمان، تقدم عشرة نواب بطلب لمحاكمة الثقة بوزير الدفاع بسبب هذا القرار. ورغم اجتياز الوزير التصويت، استقال في فبراير 2022، مشيرًا إلى ما وصفه بالتعسف في استخدام الأدوات الدستورية.
يؤمل أن تدفع هذه الخطوة الكويت نحو تحقيق مزيد من التقدم في القضايا المتعلقة بالمساواة بين الجنسين وتعزيز دور النساء في المجال العسكري.


