أعلن العراق عن بدء تشغيل معبر بري جديد لتصدير النفط الخام عبر الحدود مع سوريا، في خطوة تهدف إلى تخفيف الضغط على المنافذ الحالية وتقليل المخاطر المرتبطة بالمسارات التقليدية في ظل الأزمات التي تواجه منطقة مضيق هرمز.
انطلاق عمليات التصدير
كشف المدير العام لهيئة الجمارك العراقية، ثامر قاسم داود، أن تصدير النفط الخام عبر منفذ ربيعة إلى سوريا يمثل علامة بارزة في تطور البيئة اللوجستية بالعراق. وأكد داود أن الخطوة تعزز مكانة المنافذ الحدودية كمحركات اقتصادية تدعم الإيرادات وتنشط حركة التجارة الإقليمية.
وأشار داود إلى استمرار الهيئة في تنفيذ خطط التطوير والتحديث بالمراكز الحدودية لتلبية متطلبات المستقبل وزيادة كفاءة الأداء المؤسسي.
أولى شحنات النفط الخام
بدأ العراق أولى عمليات تصدير النفط الخام عبر منفذ ربيعة بإرسال 70 صهريجًا كدفعة أولى إلى الجمهورية العربية السورية، ضمن خطة استراتيجية تهدف إلى تنويع منافذ التصدير وتعزيز حركة التجارة والطاقة عبر المعابر البرية.
وأكد رئيس هيئة المنافذ الحدودية العراقية، الفريق عمر الوائلي، على أهمية هذه الخطوة التي ستؤدي لتفعيل منفذ ربيعة كممر استراتيجي، مما يساهم في تخفيف الضغط عن المنافذ الأخرى وزيادة الإيرادات الوطنية.
زيادة الطاقة الاستيعابية
لفت الوائلي إلى أن عدد الصهاريج قابل للزيادة، وفق إجراءات تنظيمية وأمنية دقيقة، تحت إشراف الجهات الحكومية المعنية. وذكر أن الحكومة تعمل على رفع الطاقة الاستيعابية للمنفذ وتطوير البنى التحتية والخدمات اللوجستية المطلوبة.
كما اعتبر الوائلي أن تصدير النفط عبر المنافذ البرية يمثل خيارًا استراتيجيًا لتنويع قنوات التسويق وتقليل المخاطر المرتبطة بالطرق التقليدية.
تعزيز الاقتصاد الوطني
تأتي هذه العملية ضمن توجيهات الحكومة العراقية لتعزيز الإيرادات غير النفطية وتفعيل دور المنافذ الحدودية كمحاور اقتصادية فاعلة، وتعزيز التعاون مع دول الجوار لتسهيل حركة التجارة بما يخدم المصالح المشتركة.
وأعيد فتح منفذ ربيعة مع سوريا في 20 أبريل الماضي، بعد توقف استمر لأكثر من 13 عامًا بسبب تدهور الأوضاع الأمنية، حيث يسعى العراق إلى تعزيز التبادل التجاري مع سوريا.
الاستجابة للأزمات
وتجري هذه الخطوات بالتوازي مع استمرار أزمة إغلاق مضيق هرمز بسبب التوترات العسكرية، والتي أدت إلى انخفاض صادرات العراق من النفط بحوالي 80% خلال مارس الماضي.
كما تراجع إنتاج النفط من أكثر من 4 ملايين برميل يوميًا إلى نحو 1.1 مليون برميل، مما أثر على الإيرادات النفطية بحدود 70%.
في سياق متصل، تحركت الحكومة العراقية بسرعة لتطبيق خطة طوارئ لضمان الحد الأدنى من التدفقات، من خلال إعادة تشغيل خط كركوك – جيهان وتعزيز النقل البري المؤقت مع سوريا.
ويعتزم العراق توسيع منافذ تصدير النفط الخام عبر ميناء بانياس السوري على البحر المتوسط ليكون معبرًا أساسيًا للأسواق الأوروبية والأمريكية.


