تحالف الإطار التنسيقي العراقي وتنافس القوى في الحكومة الجديدة
بينما يواجه العراق تحديات سياسية معقدة، ربط تحالف “الإطار التنسيقي” ورقة تعيين رئيس الحكومة بتهنئة غير متوقعة من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لعلي الزيدي، مرشحهم الشاب الذي يأتي من خلفية مصرفية.
تهديدات أمريكية وتغيير مفاجئ
في 27 يناير 2026، كان ترمب قد هدد بقطع الدعم عن العراق في حال عودة نوري المالكي إلى رئاسة الحكومة، مما أثار استغراب العديد من الأوساط السياسية في بغداد. غير أن التحولات جاءت بسرعة، حيث أرسل ترمب بعد 93 يوماً تهنئة خطية للزيدي، داعياً إياه لتشكيل “حكومة خالية من الإرهاب” وزيارة واشنطن في خطوة غير مسبوقة، خاصة مع عدم صدور أي تعليق من طهران حتى الآن.
اتصالات سياسية سرية
في سياق متصل، أجرى المبعوث الأمريكي إلى سوريا، توم برّاك، اتصالاً بالزيدي يبدو أنه تمهيد للتهنئة الرسمية من ترمب، حيث بدت الزيدي كواجهة لصفقة سياسية غامضة. وعادة ما كانت الجماعات العراقية الموالية لإيران تثير النقد ضد أي تقارب مع واشنطن، ولكن لم يحدث ذلك بعد مرور 24 ساعة على التهنئة.
الاستعدادات لتشكيل الحكومة
على العكس من ذلك، بذل “محور المقاومة” جهوداً لتقديم توصيات للزيدي حول تشكيل حكومته بضم “شخصيات قوية” لضمان نجاحها. تم تكليف الزيدي خلال فترة زمنية قياسية في قصر الرئاسة في بغداد، بعد ساعة واحدة من تسريب اسمه، وذلك بالتزامن مع زيارة إسماعيل قاآني، قائد “قوة القدس”.
العراق بين واشنطن وطهران
يأتي تكليف الزيدي في وقت يواجه العراق فيه ضغوطاً متزايدة من واشنطن وطهران، اللتين تحاول كل منهما فرض رؤيتها على بغداد. يعد هذا التكليف علامة على مدى تأثير أي من القوتين في الساحة العراقية، وسط تعقيدات مستمرة خيمت على المفاوضات السياسية الشيعية حول اختيار رئيس وزراء مقبول.
مستقبل الزيدي وأزمة الثقة
مع تزايد الحديث عن احتمال فشل حكومة الزيدي في نيل الثقة البرلمانية، تظهر عواقب أي إخفاق قد يؤثر على “الإطار التنسيقي”. من جهة أخرى، يتجه البعض إلى تصور إمكانية عبور الزيدي لعتبة البرلمان بنجاح، مما قد يفتح له المجال لتولي الحكم لفترة انتقالية.
احتمالات صفقة سياسية
تتردد أنباء حول احتمالية وجود صفقة مع الأمريكيين قد تكون قد ساعدت في دعم الزيدي. يتحدث المطلعون عن دور برّاك في تشكيل تلك الصفقة، وسط سعي لتقليص النفوذ الصيني في المنطقة. يظهر أن هناك دلالات تشير إلى وجود مكاسب كبيرة قد تحققها واشنطن في بغداد، مما قد يساعد على تخفيف القبضة على إيران.
في هذا السياق، ربما يكون الزيدي “مفتاحاً” لصفقة أوسع، مما يعكس مدى تطور العلاقات الأمريكية العراقية والضغوط الجيوسياسية المتزايدة في المنطقة.


