توافد 41 ألف حاج عراقي إلى السعودية وسط خدمات متكاملة
أعلنت السفيرة العراقية لدى السعودية، صفية طالب السهيل، أن عدد الحجاج العراقيين هذا العام بلغ 41 ألف حاج، حيث بدأوا يصلون يومياً إلى الأراضي السعودية بمعدل 1500 حاج عبر منفذ جديدة عرعر. هذا يأتي بالتزامن مع توفير منظومة خدمات شاملة لضمان راحتهم.
التنسيق الأمني بين بغداد والرياض
أكدت السهيل أن التنسيق بين العراق والسعودية مستمر على أعلى المستويات، وذلك عبر وزارتي الحج والعمرة والداخلية في كلا البلدين. يهدف هذا التنسيق إلى تأمين ترتيبات الحجاج وحمايتهم خلال أداء مناسكهم بيسر وسهولة.
وأوضحت السفيرة أن الاعتماد على التفويج البري كان له أسبابه، حيث يأتي ضمن جهود الحفاظ على سلامة الحجاج في ظل الظروف الإقليمية. كما أشادت بالتجهيزات المتطورة التي يوفرها منفذ جديدة عرعر.
حصة العراق لهذا الموسم
أفادت صفية السهيل بأن حصة العراق هذا العام تشمل 41 ألف حاج بجانب 200 طبيب، وفقاً لمصادر هيئة الحج والعمرة. هذه الحصة تشمل جميع المحافظات العراقية إضافة إلى إقليم كردستان، إلى جانب الكوادر الإدارية والطبية والإرشادية.
وفي الأول من مايو، انطلقت القوافل الأولى للحجاج العراقيين تحت إشراف الأمير فيصل بن خالد، أمير منطقة الحدود الشمالية، الذي أبدى حرصاً كبيراً على ضمان تنظيم فعال للرعاية والخدمات.
مميزات منفذ جديدة عرعر
أعربت السهيل عن إعجابها بمنفذ جديدة عرعر، مشيرة إلى البنية التحتية المتطورة مثل صالة حج كبيرة تبلغ مساحتها 9000 متر مربع ويمكنها استيعاب 20 ألف حاج يومياً. هناك أيضاً 68 شباك جوازات و6 نقاط تفتيش لضمان انسيابية الدخول.
وأضافت أن قوافل الحجاج تتوجه عبر حافلات مكيفة، مع وجود محطات استراحة مجهزة جيدًا، تضم مدينة خيام متكاملة مخصصة للإقامة، مما يوفر بحوث مريحة للحجاج.
علاقات تاريخية بين العراق والسعودية
وأشارت السهيل إلى أن العلاقات بين العراق والسعودية تمتاز بالتاريخ والروابط المتعددة. يولي القادة في الدولتين اهتماماً خاصاً بملف الحج الذي يشكل بُعداً دينياً وإنسانياً يجمع بينهما.
ولفتت إلى أن العراق كان أول دولة وقعت اتفاقية ترتيبات الحج لموسم 1447هـ مع وزارة الحج السعودية، مما يعكس حرص الطرفين على توفير تجربة سلسة للحجاج.
تأمين متكامل للحجاج العراقيين
وقالت السهيل إن التنسيق بين الجهات العراقية والسعودية مستمر، حيث عقدت وزارة الداخلية اجتماعات مغلقة لمناقشة الاستعدادات الأمنية. تشمل هذه الجهود تأمين الطرق البرية من العراق إلى منفذ عرعر، بينما يتولى الجانب السعودي توفير الأمن من المنفذ حتى المشاعر المقدسة.
وأشادت بكفاءة الكوادر السعودية التي تعمل في المنفذ، مؤكدة على الخدمات المتنوعة التي تشمل إجراءات جمركية، وخدمات صحية وإسعافية، بالإضافة إلى المدينة الخاصة لاستقبال الحجاج.
جهود المملكة في خدمة الحجاج
ثمّنت السفيرة جهود السعودية في تسهيل إجراءات الحج، مشيرة إلى أن الكوادر هناك تقدم خدمات ممتازة بيسر وسرعة. وتعمل البعثة الدبلوماسية العراقية على متابعة الأمور المتعلقة بالحجاج وتقديم الدعم والإجراءات الإدارية اللازمة.
وتحدثت عن “درب زبيدة”، والذي يعد من أقدم طرق الحج التاريخية، مما يبرز الروابط الثقافية والدينية بين الحضارات الإسلامية.
وأكدت السهيل في ختام حديثها أن العراق يقف مع شقيقته السعودية لضمان موسم حج آمن وناجح.


